|
اسم الکتاب: اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الکشي - جلد ۱
المؤلف: الشيخ الطوسي متوفي ۴۶۰ - التحقيق السيد مهدي الرجائي
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۳۷
من هؤلاء الثلاثة؟ فقال اني أخاف أن أسأله فلا أكون منهم فتعيرني بذلك بنو عدي (1) ثم جاء علي عليه السلام فقيل له: يا أبا الحسن ان رسول الله (ص) قال: ان الجنة مشتاق الي ثلاثة فلو سألته من هؤلاء الثلاثة؟ فقال أسأله ان كنت منهم حمدت الله و ان لم أكن منهم حمدت الله، قال، فقال علي عليه السلام يا رسول الله انك قلت ان الجنة لتشتاق الي ثلاثة فمن هؤلاء الثلاثة؟ قال: أنت منهم و أنت أولهم، (2) و سلمان الفارسي فانه قليل الكبر و هو لك ناصح فاتخذه لنفسك، و عمار بن ياسر شهد معك مشاهد غير واحدة ليس منها الا و هو فيها، كثير خيره، ضوي نوره، (3) عظيم أجره.
و استبان و استفاض جميع ذلك في الحديث عن رسول الله صلي الله عليه و آله برواية أثبته الثقات عند العامة و الخاصة «1»، و سيان في الاعتراف بذلك كله العدو و الولي و اللاج الجدلي و المتقن المبتغي لسواء السبيل فليتبصر.
قوله: فتعيرني بذلك بنواعدي اقتدي بأبي بكر في مخافة التعيير و عدم الاكتراث للانحطاط عن هذه الدرجة.
قوله صلي الله عليه و آله: أنت منهم و أنت أولهم و في المشكاة و صحيح الترمذي و غيرهما من صحاح العامة و أصولهم عن أنس قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله: الجنة تشتاق الي ثلاثة علي و عمار و سلمان «2».
قوله: ضوي نوره بتشديد الياء، و أصله ضوي ء بالهمزة علي فعيل للمبالغة من الضوء و الضياء، قلبت الهمزة ياء و ادغمت الياء في الياء، كما تقلب و تدغم همزة الملي بمعني الغني المقتدر علي فعيل من الملاءة، فيقال: ملي بتشديد الياء.
و في بعض النسخ «وضي ء» بتقديم الواو علي الضاد اما نقلا مكانيا فيكون أيضا
(1) روي جميع ذلك عن طرق مختلفة في احقاق الحق المجلد الرابع الي السابع فراجع.
(2) رواه الحاكم في المستدرك: 3/ 137 و ابن الاثير في أسد الغابة: 2/ 330 و الذهبي في ميزان الاعتدال: 1/ 116 و ابن حجر في الصواعق المحرقة: 75
|