تحمیل PDF مشخصات کتاب فهرست کتاب  تصویر کتاب  دانلود تصویر
«« اولین صفحه    « صفحه قبل   الجزء:    صفحه بعدی »    آخرین صفحه»»
اسم الکتاب: اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الکشي - جلد ۱    المؤلف: الشيخ الطوسي متوفي ۴۶۰ - التحقيق السيد مهدي الرجائي    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۴   

..........
و أما طعام البدن الهيولاني الذي هو آلة أدوية لما هو الانسان حقيقة في تحريكاته و تصريفاته ما دامت له هذه الحياة الظاهرية البائدة من الاغذية الجسمانية و الأطعمة الجرمانية، فربما يسند اليه بالعرض و بالمجاز العقلي اذ لم يعتبر في صحة الاتصاف بالعرض و تسويغ التجوز العقلي في الاسناد كون المسند اليه مما من شأنه في حد ذاته أن يتصف بالذات بذلك الوصف المسند اليه بالعرض.
و من ثم يقال علي التجوز العقلي أنا جالس و أنا متحرك علي علم يكون المعبر عنه بأنا هو النفس المجردة التي هي وراء اقليم القيام و القعود و الحركة و السكون، فاما اذا اعتبر ذلك علي ما عليه السواد الاعظم من رؤساء العلوم العقلية فلا يتصحح الاسناد بالعرض من غير تسامح و توسع الا فيما لا يكون خارجا عن الجنس، كما في أسناد حركة السفينة الي جالسها اسنادا بالعرض لا علي سبيل التوسع و التسامح.
فاذن ان سير الي المسلك المتوسع فيه صح في تأويل قول الله الكريم و تفسيره حمل طعام الانسان المأمور بالنظر اليه علي الاعم من الجسماني الذي هو طعام بدنه و الروحاني الذي هو طعام جوهر ذاته و ان كان الاخير أبلغ و أولي و بالاعتبار أحق و أحري،
و ان صير الي المذهب الحق المعتبر علي جادة الحقيقة لا من سبيل التوسع تعين الحمل علي الاخير الذي هو الحق المحقوق بالاعتبار لا غير، فلذلك نص عليه مولانا أبو جعفر الباقر عليه السلام بالتعيين، فليتعرف و ليتبصر.
و من الحديث في هذا الباب: اغد عالما أو متعلما و لا تكن أمعة «1».
قال ابن الاثير في النهاية: الامعة بكسر الهمزة و [تشديد] الميم الذي لا رأي معه، فهو تابع كل أحد علي رأيه، و الهاء فيه للمبالغة، و يقال فيه امع أيضا، و لا يقال للمرأة أمعة، و همزتة أصلية لأنه لا يكون أفعل و صفا، و قيل: [هو الذي ] يقول لكل أحد أنا


(1) روي نحوه في البحار: 1/ 195


«« اولین صفحه    « صفحه قبل   الجزء:    صفحه بعدی »    آخرین صفحه»»
 تحمیل PDF مشخصات کتاب فهرست کتاب  تصویر کتاب  دانلود تصویر