|
اسم الکتاب: اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الکشي - جلد ۱
المؤلف: الشيخ الطوسي متوفي ۴۶۰ - التحقيق السيد مهدي الرجائي
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۵۷
أقاتل، ان أبي شكاني الي النبي صلي الله عليه و آله فقال لي رسول الله صلي الله عليه و آله أطع أباك ما دام حيا و لا تعصه، فأنا معكم و لست أقاتل. (1)
و في القاموس: الخبر و الخبرة بكسر هما و يضمان، و المخبرة و المخبرة العلم بالشي ء كالاختبار و التخبر «1».
و قال الراغب في المفردات: الخبر العلم بالاشياء، و أخبرت أعلمت بما حصل لي من الخبر، و قيل: الخبرة المعرفة ببواطن الامور «2».
فالمعني: ألا تصرف علمك و تنحيه عنا. و لا يبعد أن تحمل المخبرة هنا علي اسم المكان، و يعني بها الصدر فانه مكان العلم.
فيكون المعني: ألا تولي عنا وجهك و تصرف عنا صدرك و ترينا ظهرك، أي تنصرف عنا و تتنحي عن معسكرنا، فما خطبك تكون مع الفئة الباغية.
قوله: فأنا معكم و لست أقاتل صريح هذا الكلام من عبد الله بن عمرو بن العاص أنه لم يكسن يقاتل، و لم يخرج في معسكر معاوية بقصد القتال، بل انما أطاع اياه، فكان معهم اطاعة لأبيه لا مقاتلة لحرب الحق و ذويه، و لم يعلم أن اطاعة الوالد في معصية الله معصية لله، و أن تكثير سواد الضلال ضلال، و الانخراط في سلك الفئة الباغية بغي.
و علامة زمخشر في بعض كتبه ليس يصدقه في هذا المقال أيضا فقد ذكر حديثه «سيأتي علي جهنم زمان ينبت من قعرها الجرجير» ثم أنكر عليه أشد الانكار، و قال:
أني له الحديث عن رسول الله صلي الله عليه و آله و قد كان مع معاوية يقاتل علي بن أبي طالب بسيفين و يبارز أعلام المهاجرين و الانصار برمحين.
و قال في الكشاف: و ما ظنك بقوم نبذوا كتاب الله، لما روي لهم بعض النوابت عبد الله بن عمرو بن العاص «ليأتين علي جهنم يوم تصفق فيه أبوابها، ليس فيها أحد
(1) القاموس: 2/ 17
(2) مفردات الراغب: 141
|