|
اسم الکتاب: اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الکشي - جلد ۱
المؤلف: الشيخ الطوسي متوفي ۴۶۰ - التحقيق السيد مهدي الرجائي
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۹۸
..........
عن محمد بن حميد الرازي، عن أبي مجاهد، عن محمد بن اسحاق، عن ابن ابي نجيح، قال: لما حج معاوية طاف بالبيت و معه سعد، فلما فرغ انصرف معاوية الي دار الندوة و أجلسه معه علي سريره و وقع في علي عليه السلام و شرع في سبه، فزحف سعد.
ثم قال: أجلستني معك علي سريرك، ثم شرعت في سب علي، و الله لان تكون لي خصلة واحدة من خصال كانت لعلي أحب إلي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس، و الله لان أكون صهر رسول الله صلي الله عليه و آله و أن لي من الولد ما لعلي أحب إلي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس.
و الله لان يكون رسول الله صلي الله عليه و آله قال لي ما قال له يوم خيبر: «لأعطين الراية رجلا يحبه الله و رسوله و يحب الله و رسوله كرارا ليس بفرار يفتح الله علي يديه» أحب إلي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس.
و الله لان يكون صلي الله عليه و آله قال لي ما قال له في غزوة تبوك: «ألا ترضي أن تكون مني بمنزلة هارون من موسي الا أنه لا نبي بعدي» أحب إلي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس، و ايم الله لا دخلت لك دارا ما بقيت ثم نهض.
و وجدت في وجه آخر من الروايات أن سعدا لما قال لمعاوية هذه المقالة ثم نهض ليقوم قال له معاوية: فهلا نصرته؟ و لم تكن قعدت عن بيعته.
و كان سعد و أسامة بن زيد و عبد الله بن عمرو محمد بن مسلمة ممن قعد عن بيعة علي بن أبي طالب، و أبوا أن يبايعوه، و غيرهم مما ذكرنا من القعود عن بيعته، و ذلك أنهم قالوا: انها فتنة انتهي كلام مروج الذهب «1».
و قد ذكر قبل هذا الكلام نقلا عن أبي مخنف لوط بن يحيي و غيره أن هؤلاء المتخلفين قد رجعوا اليه أخيرا و بايعوه عليه السلام جميعا
(1) مروج الذهب: 3/ 14
|