|
اسم الکتاب: اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الکشي - جلد ۱
المؤلف: الشيخ الطوسي متوفي ۴۶۰ - التحقيق السيد مهدي الرجائي
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۱۲
..........
و بالجملة من القطعيات المتواترات أن حب النبي عليه و آله الصلاة و التسليم و التصديق ما لم يكن مقرونا بحب علي عليه السلام و معرفة حقه و الاستيقان بمنزلته، لم يكن مخرجا للمرإ من هوة الكفر و النفاق، و لا مدخلا اياه في طوار الدين و الايمان.
نقل و تذييل أوردت في بعض معمولاتي و معلقاتي كلاما بهذه الالفاظ: لله در امام المتشككين و علامة المتكلفين من أعاظم علماء العامة فخر الدين الرازي، و لي فيه وجهته، شطر كعبة الحق، و آثر في سلوكه سبيل مسلك الانصاف، و من ذلك ما قد أنطقه الله بالقول الفصل الثابت في التفسير الكبير حيث قال في حجج الجهر ب بسم الله الرحمن الرحيم:*
الحجة الثالثة أن الجهر بذكر الله يدل علي كونه مفتخرا بذلك الذكر غير مبال بانكار من ينكره، و لا شك أنه مستحسن في العقل فيكون في الشرع كذلك، لقوله عليه السلام «ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن».
و مما يقوي هذا الكلام أيضا ان الاخفاء و الاسرار لا يليق الا بما يكون عيبا و نقصانا، فيخفيه و يستره لئلا ينكشف ذلك العيب، اما الذي يفيد أعظم الورع الفخر و الفضيلة في الحقيقة، فكيف يليق بالعاقل اخفاؤه؟
و معلوم انه لا منقبة للعبد أعلي و أكمل من كونه ذاكرا لله بالتعظيم، و لهذا قال صلي الله عليه و آله: طوبي لمن مات و لسانه رطب من ذكر الله» و كان علي بن ابي طالب عليه السلام يقول:
يا من ذكره شرف للذاكرين، و مثل هذا كيف يليق بالعاقل ان يسعي في اخفائه؟
و لهذا السبب نقل أن عليا عليه السلام كان مذهبه الجهر ب «بسم الله الرحمن الرحيم»* في جميع الصلوات.
و اقول: ان هذه الحجة قوية في نفسي راسخة في عقلي لا تزول بسبب كلمات المخالفين.
الحجة الرابعة: ما رواه الشافعي بأسناده أن معاوية قدم المدينة فصلي بهم، و لم
|