|
اسم الکتاب: اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الکشي - جلد ۱
المؤلف: الشيخ الطوسي متوفي ۴۶۰ - التحقيق السيد مهدي الرجائي
الجزء: ۱
الصفحة: ۳۵۴
قال: لا، التي لا تعرف ما أنتم عليه و لا تنصب، قد زوج رسول الله صلي الله عليه و آله أبا العاص ابن الربيع و عثمان بن عفان، و تزوج عائشة و حفصة و غيرهما، فقال: لست أنا بمنزلة النبي صلي الله عليه و آله الذي كان يجري عليهم حكمه و ما هو الا مؤمن أو كافر قال الله عز و جل «فمنكم كافر و منكم مؤمن» «1».
فقال له أبو عبد الله عليه السلام: فأين أصحاب الاعراف؟ و أين المؤلفة قلوبهم؟
و أين الذين خلطوا عملا صالحا و آخر سيئا؟ و أين الذين لم يدخلوها و هم يطمعون؟
قال زرارة: أ يدخل النار مؤمن؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام: لا يدخلها الا أن يشاء الله قال زرارة: فيدخل الكافر الجنة؟ فقال أبو عبد الله: لا، فقال زرارة: هل يخلو أن يكون مؤمنا أو كافرا؟.
فقال أبو عبد الله عليه السلام: قول الله أصدق من قولك يا زرارة، بقول الله أقول، يقول الله خ ج (1) «لم يدخلوها و هم يطمعون» «2» لو كانوا مؤمنين لدخلوا الجنة، و لو كانوا كافرين لدخلوا النار، قال: فما ذا؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام: أرجهم حيث أرجاهم الله أما أنك لو بقيت لرجعت عن هذا الكلام و لحللت عقدك قال، و أصحاب زرارة يقولون لرجعت عن هذا الكلام و تحللت عنك عقد الايمان.
قال أصحاب زرارة: فكل من أدرك زرارة بن أعين، فقد أدرك أبا عبد الله عليه السلام فانه مات بعد أبي عبد الله عليه السلام بشهرين أو أقل و توفي ابو عبد الله عليه السلام و زرارة مريض مات في مرضه ذلك.
قوله (ع): خ ج رمز خ ج مسمي الخاء المعجمة أولا و مسمي الجيم أخيرا، اشارة الي قول الله جل و عز «و آخرون مرجون لأمر الله» «3».
(1) سورة التغابن: 2
(2) سورة الاعراف: 46
(3) سورة التوبة: 106
|