|
|
اسم الکتاب: موسوعة الإمام الخميني ۰۶ (التعادل و الترجيح و يليه الإجتهاد و التقليد) - جلد ۱
المؤلف: الخميني، السيد روح الله
الجزء: ۱
الصفحة: ۳۸
السلب الجزئي، فقوله: «كلّ عالم يجب إكرامه» ينافي بمفهومه قوله: «لا يجب إكرام النحويين» ورفع التنافي بأحد الوجوه المتقدّمة، و أمّا المقيّد فلا يكون بمدلوله اللفظي منافياً للمطلق. بيانه: أنّ الحكم بالإطلاق ليس لأجل ظهور لفظ المطلق فيه؛ ضرورة أنّ اللفظ الموضوع للطبيعة- ك «البيع» و «الرقبة»- لا يدلّ إلّاعلى نفس الطبيعة، لا غيرها كالكثرات الفردية وغيرها، لكن جعل المتكلّم نفس الطبيعة موضوعةً للحكم- من دون ذكر قيد في كلامه، بما أنّه فعل اختياري للفاعل المختار الذي بصدد البيان- موجبٌ لحكم العقلاء بأنّ موضوع حكمه نفس الطبيعة، من غير دخالة شيء آخر فيه. فالحكم بالإطلاق وموضوع احتجاج العقلاء لا يكون إلّاالفعل الاختياري من الفاعل المختار، فيقال: لو كان شيء آخر دخيلًا في موضوع حكمه لكان عليه جعل الطبيعة مع القيد موضوعاً، لا نفسها، فالاحتجاج متقوّم بجعلها موضوعاً مع عدم بيان قيد آخر معها، لا بدلالة لفظ «البيع» على الإطلاق، أو على الأفراد، أو على عدم دخالة شيء في مطلوبه؛ ضرورة خروجها كلّها عن مدلول اللفظ. فإذا ورد دليل آخر ب «أنّ البيع الغرري باطل» [1] لا يكون التعارض بينه وبين قوله: أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ [2] تناقضاً في المقال؛ ضرورة أنّ حكم البيع الغرري غير [1] راجع وسائل الشيعة 17: 448، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة، الباب 40، الحديث 3. [2] البقرة (2): 276. |
|