|
|
اسم الکتاب: موسوعة الإمام الخميني ۰۶ (التعادل و الترجيح و يليه الإجتهاد و التقليد) - جلد ۱
المؤلف: الخميني، السيد روح الله
الجزء: ۱
الصفحة: ۴۳
و قد اختار الشيخ الأنصاري الاحتمال الأخير [1]، وبعض أعاظم العصر الاحتمال الثاني [2]. والإنصاف: أنّ جميعها بعيدة؛ أمّا احتمال النسخ فهو كالضروري البطلان؛ فإنّ احتمال كون أمد نوع أحكام اللَّه تعالى المجعولة في صدر الإسلام إلى زمن الصادقين عليهما السلام، وحدوث مصالح في زمانهما مقتضية لتغييرها ونسخها، مقطوع البطلان، بل ضروري الفساد عند جميع المسلمين. كما أنّ احتمال كون المخصّصات و المقيّدات كلّها متّصلة في كلام رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وعرض الانفصال بعد ذلك- أيضاً- ضروري الفساد؛ ضرورة أنّ العامّة و الخاصّة حدّثوا بالكلّيات الكثيرة إلى ما شاء اللَّه عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بنحو التشريع و التقنين من غير ذكر المخصّصات و المقيّدات، ولا يمكن أن يقال: إنّ المحدّثين من الفريقين تركوا الصوارف عمداً، أو سهواً وخطأً. ومجرّد ورود كثير من المخصّصات التي في لسان الأئمّة عليهم السلام من طرق العامّة أيضاً لا يدلّ على ذلك. وكذا احتمال إيداع نوع الأحكام الواقعية لدى الأئمّة عليهم السلام وإخفائها عن سائر الناس، بعيد غايته، بل يمكن دعوى وضوح بطلانه؛ لأنّ ذلك مخالف لتبليغ الأحكام، ودعوى اقتضاء المصلحة ذلك مجازفة، فأيّة مصلحة تقتضي كون نوع الأحكام معطّلة غير معمول بها؟! [1] فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم 27: 95- 96. [2] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي 4: 734 و 737. |
|