|
|
اسم الکتاب: موسوعة الإمام الخميني ۰۶ (التعادل و الترجيح و يليه الإجتهاد و التقليد) - جلد ۱
المؤلف: الخميني، السيد روح الله
الجزء: ۱
الصفحة: ۴۵
وبالجملة: إنّ رسول اللَّه و إن بلّغ الأحكام حتّى أرش الخدش للُامّة، لكن من لم يفت منه شيء من الأحكام، وضبط جميعها كتاباً وسنّة هو أمير المؤمنين عليه السلام في حين فات القومَ كثير منها؛ لقلّة اهتمامهم بذلك، ويدلّ على ما ذكر بعض الروايات [1]. ومنها: أنّ الأئمّة عليهم السلام لامتيازهم الذاتي عن سائر الناس في فهم الكتاب والسنّة- بعد امتيازهم عنهم في سائر الكمالات- فهموا جميع التفريعات المتفرّعة على الاصول الكلّية التي شرعها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ونزل بها الكتاب الإلهي، ففتح لهم من كلّ باب فتحه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم للُامّة ألف باب، حين كون غيرهم قاصرين. فعلم الكتاب و السنّة وما يتفرّع عليهما- من شعب العلم، ونكت التنزيل- موروث لهم خلفاً عن سلف، وغيرهم محرومون- بحسب نقصانهم- عن هذا العلم الكثير النافع، فيعوّلون على اجتهادهم الناقص، من غير ضبط الكتاب والسنّة تأويلًا وتنزيلًا، ومن غير رجوع إلى من رزقه اللَّه تعالى علمهما وخصّه به، فترى في آية واحدة- كآية الوضوء [2]- كيفية اختلافهم مع غيرهم، وقس على ذلك غيره. و هذا باب واسع يردّ إليه نوع الاختلافات الواقعة في الامّة. ولقد أشار إلى ما ذكرنا كثير من الروايات في الأبواب المختلفة [3]. [1] راجع الكافي 1: 62/ 1. [2] المائدة (5): 6. [3] راجع الكافي 1: 212- 213 و 228- 229. |
|