مشخصات کتاب فهرست کتاب
«« اولین صفحه    « صفحه قبل   الجزء:    صفحه بعدی »    آخرین صفحه»»
اسم الکتاب: موسوعة الإمام الخميني ۰۶ (التعادل و الترجيح و يليه الإجتهاد و التقليد) - جلد ۱    المؤلف: الخميني، السيد روح الله    الجزء: ۱    الصفحة: ۵۳   

فذهب ليعمل به، ثمّ بعده ورد دليل على أنّه «لا تعتق رقبة كافرة» أو «أعتق رقبة مؤمنة» ففي مثل ذلك يكون حمل النهي على الكراهة و الأمر على الاستحباب أهونَ بل متعيّناً؛ لأنّ في تقييد الإطلاق محذور الإغراء بالجهل الممتنع، أو النسخ المستبعد جدّاً، أو كون حكم المطلق بإطلاقه صورياً لمصالح، و هو أيضاً بعيد جدّاً، و أمّا حمل النهي على الكراهة، أو الأمر على الاستحباب، فلا محذور فيه إلّامخالفة ظاهرهما، أو إطلاقهما.

و قد يقع الإطلاق في مقام البيان في جواب مثل زرارة ومحمّد بن مسلم وأمثالهما من الفقهاء وأصحاب الجوامع والاصول؛ ممّن يكون مقصدهم جمع المسائل وتدوين الكتب، فحينئذٍ: إن قلنا: بأنّ للأمر و النهي ظهوراً وضعياً أو انصرافياً في الوجوب و الحرمة، فالحمل عليهما وتقييد الإطلاق أولى؛ لما ذكرنا سابقاً من أنّ الإطلاق لا يكون من قبيل ظهور اللفظ، بل إنّما يحكم به من السكوت في مقام البيان‌ [1]، والأمر و النهي- بما لهما من الظهور- يصيران بياناً له.

و أمّا لو قلنا: بأ نّهما محمولان عليهما؛ قضاءً للإطلاق- و إنّما هما موضوعان لمطلق البعث و الزجر، لكنّ البعث المطلق من غير الإذن في الترك، والزجرَ من دون الإذن في الفعل، يكونان حجّتين على العبد- فترجيح أحد الحملين على الآخر مشكل و إن كان التقييد أهون- على الظاهر- بحكم العرف، و أمّا تحقيق حال الأمر و النهي فموكول إلى محلّه‌ [2].


[1] تقدّم في الصفحة 37- 38.

[2] راجع مناهج الوصول 1: 198، و 2: 90.


«« اولین صفحه    « صفحه قبل   الجزء:    صفحه بعدی »    آخرین صفحه»»
مشخصات کتاب فهرست کتاب