مشخصات کتاب فهرست کتاب
«« اولین صفحه    « صفحه قبل   الجزء:    صفحه بعدی »    آخرین صفحه»»
اسم الکتاب: نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - جلد ۱    المؤلف: الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۴۲   

لفظة ذي فيقال«الإنسان ذو نفس ناطقة»أو من اشتقاق لغويّ أصلي أو جعلي فيقال«الإنسان ناطق»أي ما له نفس ناطقة فأخذ الشيء في هذا المشتق الجعلي لا يوجب محذور دخول العرض في الذاتي،بداهة أنّ الفصل الحقيقي هو المبدأ و إلاّ فالمشتقات غير موجودة بالذات،و لذا لا تدخل تحت المقولات فتدبره فانّه حقيق به.

و التحقيق أنّ توصيف النّفس بالناطقة بمعنى المدركة للكليّات يوجب أن لا يكون الفصل ذاتيّاً و بمعنى آخر لا يعرفه العرف و اللغة،مناف للتعريف فالصحيح في دفع الإشكال كليّة ما أشرنا إليه من أنّ أخذ الشيء و الذات و نحوهما لتصحيح الحمل و لذا لا شبهة في أنّ خاصة الإنسان هو الضحك و مع ذلك لا يصح حمله في مقام الرسم إلاّ بعنوان اشتقاقي و نحوه،و أمّا صلوح المبدأ لكونه فصلاً حقيقيّاً فهو ممّا لا محيص عنه سواء أخذ فيه الشيء و نحوه أم لا فافهم جيّداً.

فان قلت:حقائق الفصول كما عن بعض أكابر فن المعقول [1]هي أنحاء الوجودات الخاصة فانّ بها تحصل كل متحصّل و الحقيقة العينيّة ليست كالماهيّات الطبيعيّة بحيث يتّخذ الذهن موطنا كالخارج،و عليه فلا يعقل الحكاية عن حقيقة الفصل بمفهوم كي يلزم المحذور من أخذ الشيء في الاشتقاقي منه بل نسبة كل مفهوم يحكى عنه إليه نسبة العنوان إلى المعنون،و الوجه إلى ذي الوجه.

قلت:لحاظ التقويم و كون الشيء من علل القوام غير لحاظ التحصيل،و كون الشيء من عدل الوجه و حقيقة الفصل الحقيقي لا يعقل أن يكون بوجوده من علل قوام الماهيّة النوعيّة،ضرورة أنّ ما حيثيّة ذاته حيثيّة الإباء عن العدم مغاير لما لا يأبى عن الوجود و العدم،بل الفصل أنّما يكون مقوماً بذاته و ماهيته، و بالجملة وجود الفصل الأخير و إن كان بوحدته وجوداً لجميع الأجناس


[1] -صدر المتألهين في الأسفار ج 1 ص 50.


«« اولین صفحه    « صفحه قبل   الجزء:    صفحه بعدی »    آخرین صفحه»»
مشخصات کتاب فهرست کتاب