مشخصات کتاب فهرست کتاب
«« اولین صفحه    « صفحه قبل   الجزء:    صفحه بعدی »    آخرین صفحه»»
اسم الکتاب: نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - جلد ۱    المؤلف: الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۵۱   

عليها الصور.

و إلى ما ذكرنا من البساطة اللحاظيّة التركيب اللحاظي يرجع الإجمال و التفصيل الفارقان بين الحدّ و الحدود فانّ ذات الإنسان مثلا و الحيوان الناطق مثلا واحدة لكن هذا الواحد بالمفهوم و الحقيقة ملحوظ على جهة الجمع و انطواء المعاني المتكثرة في الإنسان و على جهة الفرق و تفصيل المعاني المنطوية في الحيوان الناطق و إلاّ لم يكن الحدّ حداً لذلك المحدود لمّا حمل الحدّ على المحدود حملاً أوليّا ذاتيّاً كما هو واضح.

و ممّا ذكرنا يظهر أنّ تحليل المعاني الاشتقاقيّة في الأوصاف إلى ما اشتهر بينهم من أنّ المشتق ما ثبت له مبدأ الاشتقاق أو شيء له المشتق منه،غير ضائر بالبساطة اللحاظيّة بل غير ضائر بالبساطة الحقيقة كما سيجيء إن شاء الله تعالى.

فإذا عرفت ذلك تعرف أنّ الاستدلال لمثل هذه البساطة اللحاظيّة بما استدلّ به المحقق الشريف أو بغير ذلك ممّا استدل له في إخراج الذات عن المشتقات غير وجيه لأن البساطة اللحاظيّة تجتمع مع تركّب المفهوم حقيقة أو اعتباراً كما عرفت آنفا بل البساطة اللحاظيّة في كلّ مدلول و مفهوم اللفظ واحد ممّا لا يكاد يشكّ فيها ذو مسكة إذ البداهة قاضية بأنّ اللفظ وجود لفظي بتمامه لمفهومه، و معناه،لا أنّه وجود لفظيّ لكل جزء من أجزاء معناه بتمامه،و كون اللفظ وجوداً لفظياً لمعنى تركيبيّ لا يكون إلاّ مع جهة وحدة فلا محالة لا ينتقل إلى المعنى التركيبي إلاّ بانتقال واحد كما هو المحسوس بالوجدان في الانتقال إلى معنى الدار المؤلفة من البيوت و السقف و الجدران فاتّضح أنّ البساطة اللحاظيّة ممّا لم يقع لأحد فيها شك و ريب.إنّما الكلام في البساطة الحقيقيّة من وجهين:

أحدهما:ما هو المعروف الّذي استدلّ له الشريف و هي البساطة من حيث خروج الذات عن المشتقات و تمحضها في المبدأ و النسبة.

ثانيهما:ما ادعاه المحقق الدواني [1]من خروج النسبة كالذّات عن


[1] -قد سبق في صفحة 131 الرقم:1.


«« اولین صفحه    « صفحه قبل   الجزء:    صفحه بعدی »    آخرین صفحه»»
مشخصات کتاب فهرست کتاب