مشخصات کتاب فهرست کتاب
«« اولین صفحه    « صفحه قبل   الجزء:    صفحه بعدی »    آخرین صفحه»»
اسم الکتاب: نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - جلد ۱    المؤلف: الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين    الجزء: ۱    الصفحة: ۵   

حتى يكون أحدهما بالذّات و الآخر بالعَرَض،بخلاف لحوق الكتابة و الضّحك للحيوان فانه يتوقف على صيرورة الحيوان متخصّصاً بالنّفس الإنسانيّة تخصّصاً وجودياً حتى يعرضه الضّحك و الكتابة و ليس الضحك و الكتابة بالإضافة إلى الإنسان كالعقليّة و النّفسية بالإضافة إلى الجوهر،بداهة أنّ إنسانيّة الإنسان ليست بضاحكيّته و كاتبيّته نعم تجرّد النّفس و ما يماثله مما يكون تحققه بتحقّق النّفس الإنسانيّة من الاعراض الذاتيّة للحيوان كالنّفس.

فان قلت:ليس مناط العروض هو العُروض بحسب الوجود حتى يقال بأنه لا تعدد للعوارض في الوُجود ليلزم توسّط بعضها لبعض بل مفاد الكون الرابط المتعدد بتعدد العوارض التحليلية و حيث انها مترتّبة و المفروض عدم تربتها بما هي حيث انه لا ترتب في الطبائع بما هي و عدم التّرتب العلّي و المعلولي فلا محالة يكون الترتّب بلحاظ العروض على الموضوع فلا يمكن فرض جوهريّة الموجود الأبعد فرض كونه ممكناً و إلاّ فلا ينقسم الموجود بما هو إلى الجوهر و العرض و انما هو تقسيم للوجود الإمكاني.

قلت:نعم المراد من العروض مفاد الكون الرابط إلاّ انّه كما انّ العوارض التحليليّة بحَسَب الوجود الخارجي كونها النفسيّ واحد،و كونها الرّابط لموضوعها،و معروضها واحد كذلك بحسب الفرض فان فرض إمكان الموجود فرض جوهريّته و جسميّته مثلاً كما أنّ فرض البياض لموضوع فرض ثبوت اللّون و المفرقيّة للبصر بفرض واحد و ان كان بين الجزءين،بل بين كلّ جزء،و الكل سبق و لحوق بالتجوهر في مرحلة الماهيّة،و سبق و لحُوق بالطبع في مرتبة الوجود، و منه علم أن فرض الجوهر يستلزم،ففرض الإمكان بفرضه لا بفرض قبله فتأمّل جيّدا.

و ممّا ذكرنا تعرف ان الأعمّ و الأخصّ سواء كانا داخليّين أو خارجيين على نهج واحد،فلا بدّ من ملاحظة العارض،و عارضه من حيث اتّحادهما في الوجود


«« اولین صفحه    « صفحه قبل   الجزء:    صفحه بعدی »    آخرین صفحه»»
مشخصات کتاب فهرست کتاب