|
|
اسم الکتاب: نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول
المؤلف: الجلیلي، مصطفی
الجزء: ۱
الصفحة: ۴۲
و الاطراد على وجه الحقيقة أو بلا تأويل موقوف على معرفة الحقيقة , اما توقف المعرفة بالمعنى الحقيقى على الاطراد فلكونه علامة لها , و أما توقف الاطراد على معرفة معنى الحقيقة فلانه لا يعلم كون الاطراد على وجه الحقيقة الا بعد معرفة الحقيقة . و هذا دور مصرح . و لاجل عدم ورود الدور لابد لنا من ترك قيد من غير تأويل أو على وجه الحقيقة حتى لا يلزم دور أصلا . و لا يتأتى التفصى عن الدور بما ذكر فى التبادر هنا , ضرورة أنه مع العلم يكون الاستعمال على نحو الحقيقة لا يبقى مجال لاستعلام حال الاستعمال بالاطرد أو بغيره . فى ان للفظ أحوالا خمسة قوله ( الثامن انه للفظ أحوال خمسة ) أى اللفظ يجى و يستعمل على خمسة أحوال , و هى عبارة عن أمور طارئة على اللفظ مقابلا للمعنى الحقيقى , و المراد بالمعنى الحقيقى هو الذى وضع له اللفظ مع العلم به و كان اللفظ ظاهرا فيه : (( الاول )) - من الاحوال التجوز , و هو استعمال اللفظ فى خلاف ما وضع له لعلاقة طبيعية أو وضعية , كاستعمال الرقية فى الانسان أو الاسد فى الرجل الشجاع . (( الثانى )) - من الاحوال الاشتراك , و هو تعدد وضع اللفظ للمعانى المتعددة كوضع لفظ العين المشترك بنى الناصرة و التابعة و الذهب و الباكية و غيرها من المعانى . (( الثالث )) - من الاحوال التخصيص , و هو قصر الحكم على بعض أفراده باخراج بعض أفراد أخرى , نحو (( اكرم العلماء الا الفساق )) , فهذا الاستثناء قصر حكم العام على العدول و اخراج الفساق . |
|