|
|
اسم الکتاب: نهاية التقرير في مباحث الصلاة - جلد ۱
المؤلف: البروجردي، السيد حسين
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۳
إضافة إلى ما يتمتّع به سيّدنا من نبوغ مبكّر و ذكاء مفرط و حافظة جيّدة، و قدرة عجيبة على الصبر و المواظبة و الإخلاص، و حرص شديد على عدم إضاعة الوقت، حيث يقول عن نفسه: إنّي مذ عرفت نفسي لم أفرط بلحظة واحدة من حياتي، و لم أزل حتى الآن على هذه السيرة التي تشاهدونها. و راح يوصي طلّابه فيقول: فلا يحسبنّ أحد أنه سيبلغ المدى عند ما يصرف وقته في سائر المشاغل، و يقتصر على ساعة واحدة- فقط- في اليوم للمطالعة. و قد كان لا يملّ من المطالعة، بل تدرّب عليها، و استأنس بها و بقي ذلك ديدنه حتى أيام زعامته و إلى آخر أيام حياته [1]. فمن كانت هذه صفاته كيف لا يسمو و لا يرتقي العلياء؟! و كيف لا تكون حياته خصبة معطاء غنيّة حافلة بالعبر و المثل؟! و لقد تجلّى نشاطه العلمي في هذه المرحلة من حياته بإلقائه أربع دورات أصولية، و أتمّ بحوثه في الطهارة و الصلاة و الزكاة و النكاح و الطلاق و الصيد و الذبائح و المتاجر و الوصية و اللقطة. كما قام بتدريس «شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام» للّاهيجي رحمه اللّه. و في سنة 1363 ه و قبل سنة واحدة من وروده إلى قم كان يقوم بتدريس كتاب «معالم الدين في الأصول» لولده السيد محمد حسن، و كان- كما يقول الشيخ المطهري الذي حضر ذلك الدرس في بروجرد-: «درسا حافلا بالدقة و العمق». قال السيد الجهرمي: كان يحضر هذا الدرس من هو بمستوي كفاية الأصول من طلبة العلوم الدينية [2]. أما الشيخ آغا بزرگ فيقول عنه: و رجع إلى بروجرد فاشتغل بوظائفه
[1] المنهج الرجالي: 19- 20. [2] المنهج الرجالي: 20. |
|