|
|
اسم الکتاب: نظريّة النقد العربي رؤية قرآنيّة معاصرة
المؤلف: الصّغير، محمد حسين علي
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۸
ويعرف البعض الصورة بأنها « مشهد أو رسم قوامه الكلمات » [١]. فهي عنده لوحة فنية تتضافر على إخراجها الألفاظ ، سواء بمدلولها الحسي ، أم بمدلولها الإيحائي متناسياً أن كثيراً من المشاهد والرسوم تبدو مفتقرة إلى الصورة الفنية وإن تقومت بالكلمات. ويعبر عنها البعض الآخر بأنها « حركة متصلة في قلب العمل الأدبي تتبصر بها في دوائره ومحاوره ومنعطفاته ، وننتقل بها داخل العمل الأدبي في مستوى تعبيري إلى مستوى تعبيري آخر ، حتى يتكامل لدينا البناء الأدبي كائناً عضوياً حياً [٢]. ولا يخلو هذا التعريف من غرابة وطرافة وإيهام ، لأنه مجموعة من الألفاظ المتشابهة والمعاني المترادفة التي لا نصل معها إلى تحديد ، ولا تكشف لنا عن جديد ، إلا في إرادة التنقل من تعبير حقيقي ـ فيما يبدو ـ الى تعبير استعاري. ويعتبر الأستاذ أحمد الشايب « الوسائل التي يحاول بها الأديب نقل فكرته وعاطفته معاً إلى قرائه وسامعيه [٣] هي الصورة الفنية » ثم يذكر أن لها معنيين : الأول : ما يقابل المادة الأدبية ، ويظهر في الخيال والعبارة. الثاني : ما يقابل الأسلوب ، ويتحقق بالوحدة ، وهي تقوم على الكمال والتأليف والتناسب [٤]. ومقياس الصورة عنده « هو قدرتها على نقل الفكرة والعاطفة بأمانة ودقة ـ فالصورة هي العبارة الخارجية للحالة الداخلية ـ وهذا هو مقياسها الاصيل ، وكذا ما نصفها به من روعة وقوة إنما مرجعه هذا التناسب بينها وبين ما تصور من عقل الكاتب ومزاجه تصويراً دقيقاً خالياً من الجفوة والتعقيد ، فيه
[١] أحمد نصيف الجابي ، في الرؤية الشعرية المعاصرة : ١١٩. [٢] محمود أمين العالم وعبد العظيم أنيس ، في الثقافة المصرية : ٥٨. [٣] أحمد الشايب ، أصول النقد الأدبي : ٢٤٢. [٤] المصدر نفسه : ٢٥٩. |
|