|
|
اسم الکتاب: سيّد المرسلين صلّى الله عليه وآله - جلد ۱
المؤلف: السبحاني، الشيخ جعفر
الجزء: ۱
الصفحة: ۹۵
فاطمة الزهراء تصف الوضع الجاهلي : وقد وصفت السيّدة فاطمة الزهراء بنتُ رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم العهدَ الجاهلي بمثلِ ذلك إذ قالت في خطبتها أمام أبي بكر والمسلمين [١] : « فَبَلَّغَ ( اي رسولُ اللّه ) بالرِّسالة صادِعاً بالنَّذارة [٢] مائلا عَلى مَدْرَجَةِ المُشْركيْن ضارباً ثَبَجَهُمْ [٣] آخِذاً بأَكْظامِهمْ داعِياً إلى سَبِيْل رَبِّه بِالحِكْمَةِ وَالْمَوْعظَةِ الْحَسَنَةِ يَكْسِرُ الاَْصْنامَ وينْكُثُ الهامَ [٤] حتّى انْهَزَمَ الجَمْعُ وَوَلُّوا الدُّبُر حَتى تَفَرّى الليلُ عَنْ صُبْحِهِ وَاَسْفَرَ الحَقُ عَنْ محْظِهِ [٥] وَنَطَقَ زَعيمُ الدين وَخَرستْ شَقاشقُ [٦] الشَّياطين وأطاحَ وَشِيظُ [٧] النَّفاقِ وانَّحَلَّتْ عُقَدُ الْكُفْر والشِّقاقِ وَفُهْتُمْ بِكَلِمَةِ الاخْلاص في نفَر مِنَ البيض الْخِماص وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَة مِنَ النّار مُذْقَةَ [٨] الشّارب وَنُهْزَة [٩] الطامِع وقَبْسَةِ العِجْلان [١٠] وَمَوطىءَ الأَقْدامِ تَشْرَبُونَ الطَرقَ [١١]. وَتَقْتاتُونَ القِدَّ [١٢] وَالوَرق أذِلَّةً خاسِئينَ تَخافُونَ اَنْ يَتخَطَّفَكُم النّاسُ مِنْ حَوْلِكُمْ فَأَنْقَذكُمُ اللّه تَعالى بِمُحَمَّد بَعْدَ اللُّتَيّا وَالَّتي بَعْدَ أن مُنِيَ بِبُهْم [١٣] الرجال وَذُؤبانِ الْعَرَب وَمَرَدة أهْلِ الْكِتاب [١٤] كُلَّما أوْقَدُوا ناراً لِلْحَرب أطْفأَها اللّه ، أوْ نجَمَ [١٥] قَرْنُ الشَّيْطانِ أوْ فَغرَتْ [١٦] فاغِرَةً مِنَ الْمُشركيْن ، قَذَفَ أخاهُ في لَهواتِها [١٧] فَلا يَنْكَفِئُ [١٨] حَتّى يَطَأ صِماخَها بَأخْمصِهِ ».
|
|