|
|
اسم الکتاب: نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص)
المؤلف: شُرَّاب، محمد حسن
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۷۸
غطفان و من تبعها من أهل نجد فنزلوا من فوق المسلمين و من أسفلهم كما قال تعالى: إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَ مِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ [1] فخرج النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) و من معه من المسلمين و كانوا ثلاثة آلاف و جعلوا الخندق بينهم و اتفق اليهود مع المشركين على قتال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فلما رأى المسلمون ذلك اشتد الأمر عليهم و كان مع المشركين من قريش عمرو بن عبد ود و كان من مشاهيرهم الصناديد و عكرمة بن أبي جهل و جاءوا حتى وقفوا على الخندق ثم قصدوا مكانا ضيقا منه و ضربوا خيولهم فاقتحمت و جالت خيولهم بين الخندق و بين المسلمين فلما رأى ذلك علي (رضي الله عنه): خرج و معه نفر من المسلمين و بادروا الثغرة التي دخلوا منها و أخذوا عليهم المضيق الذي اقتحمته خيولهم فرجع عمرو بن عبد ود من بينهم و معه ولده حنبل و قال هل من مبارز فأراد علي أن يبرز إليه فأرسل النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) لعلي أن لا يبرز إليه فجعل عمرو ينادي هل من مبارز و جعل يقول أين حميتكم أين جنتكم التي تزعمون أن من قتل دخلها أ فلا يبرز إلى رجل منكم فجاء علي (رضي الله عنه) إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) فقال: أنا له يا رسول اللّه فقال صلى اللّه عليه و سلم إنه عمرو قال و إن كان عمرا. فأذن له في مبارزته و نزع عمامته (صلّى اللّه عليه و سلم) عن رأسه و عمم عليا (رضي الله عنه) بها و قال امض لشأنك فخرج علي (رضي الله عنه) و عمرو يقول: و لقد بححت من الندا * * * ء لجمعكم هل من مبارز و وقفت إذ وقف الشجا * * * ع مواقف القرن المناجز و كذاك إني لم أزل * * * متبرعا قبل الهزاهز إن الشجاعة في الفتى * * * و الجود من خير الغرائز فأجابه علي (رضي الله عنه): لا تعجلن فقد أتا * * * ك مجيب صوتك غير عاجز ذو نية و بصيرة * * * و الصدق منجي كل فائز
[1] سورة الأحزاب 10. |
|