مشخصات کتاب فهرست کتاب
«« اولین صفحه    « صفحه قبل       صفحه بعدی »    آخرین صفحه»»
اسم الکتاب: نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص)    المؤلف: شُرَّاب، محمد حسن    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۸۸   

عن مسيرك قال لم أكن أرى أن الأمر يصير إلى هذا انتهى و بقيت عائشة (رضي الله عنها) في هودجها إلى الليل و أدخلها أخوها محمد بن أبي بكر الصديق البصرة إلى دار عبد اللّه بن خلف الخزاعي و تسللت الجرحى ليلا من بين القتلى و أمر علي (رضي الله عنه) بالنداء في الناس أن لا يتبعوا مدبرا و لا يجهزوا على جريح و لا يدخلوا دارا و أقام (رضي الله عنه) بظاهر البصرة ثلاثة أيام و طاف على القتلى فصلى عليهم و أمر بدفنهم و دفن الأطراف و لما رأى طلحة قال إنا للّه و إنا إليه راجعون لقد كنت أكره أن أرى قريشا صرعى أنت و اللّه يا أبا محمد كما قال الشاعر:

فتى كان يدنيه الغنى عن صديقه‌ * * * إذا ما هو استغنى و يبعده الفقر

(تنبيه) سيدنا طلحة هو ابن عبيد اللّه بن عثمان بن عبيد اللّه بن عمرو بن كعب ابن سعيد بن تيم اللّه، و هو ابن عم أبي بكر الصديق (رضي الله عنهما) و أحد العشرة المبشرين بالجنة و كنيته أبو محمد و أمه الصعبة بنت أبي سفيان صخر بن حرب قتل و هو ابن أربع و ستين سنة و دفن بالبصرة و قبره و مسجده بها. و أما قبر سيدنا الزبير (رضي الله عنه) فبوادي السباع و هو مشهور أيضا يزار و إضافة هذا الوادي للسباع لكثرتها فيه و فيه قال سحيم:

مررت على وادي السباع و لا أورى‌ * * * كوادي السباع حين يظلم واديا

و أمر علي (رضي الله عنه) بجمع ما كان في العسكر من سلاح و ثياب و قال من عرف شيئا فليأخذه إلا سلاحا كان في الخزائن عليه سمة السلطان و دخل يوم الاثنين البصرة فبايعه أهلها ثم أمر عائشة (رضي الله عنها) بالرجوع إلى مكة و جهزها بما احتاجت إليه و سير معها أولاده مسيرة يوم فأقامت للحج تلك السنة ثم رجعت إلى المدينة و استعمل على البصرة عبد اللّه بن عباس ثم نزل على الكوفة و انتظم له الأمر بالعراق و مصر و اليمن و الحرمين و فارس و خراسان هذا و معاوية بالشام و أهل الشام مطيعون له فأرسل إليه علي (رضي الله عنه) جرير بن عبد اللّه البجلي ليأخذ البيعة عليه فماطله معاوية حتى قدم عمرو بن العاص من فلسطين فوجد أهل الشام‌


«« اولین صفحه    « صفحه قبل       صفحه بعدی »    آخرین صفحه»»
مشخصات کتاب فهرست کتاب