تحمیل PDF مشخصات کتاب فهرست کتاب  تصویر کتاب  دانلود تصویر
«« اولین صفحه    « صفحه قبل       صفحه بعدی »    آخرین صفحه»»
اسم الکتاب: اسباب النزول    المؤلف: ابی الحسن علی بن احمد الواحدی النیسابوری    الجزء: ۱    الصفحة: ۳۹۵   

الْغُرَابِ الْأَسْوَدِ مُؤَذِّنًا؟! وَقَالَ سُهَیْلُ بْنُ عَمْرٍو: إِنْ یُرِدِ اللَّهُ شَیْئًا یُغَیِّرْهُ، وَقَالَ أَبُو سُفْیَانَ: إِنِّی لَا أَقُولُ شَیْئًا أَخَافُ أَنْ یُخْبِرَ بِهِ رَبُّ السَّمَاءِ، فَأَتَى جِبْرِیلُ عَلَیْهِ السَّلَامُ النَّبِیَّ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - وَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالُوا، فَدَعَاهُمْ وَسَأَلَهُمْ عَمَّا قَالُوا، فَأَقَرُّوا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآیَةَ وَزَجَرَهُمْ عَنِ التَّفَاخُرِ بِالْأَنْسَابِ والتکاثر بالأموال والازدراء بِالْفُقَرَاءِ.
أَخْبَرَنَا أَبُو حَسَّانَ الْمُزَکِّی قَالَ: أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدٍ الاستراباذی قال: أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِیُّ قال: أخبرنا أَبُو الْوَلِیدِ الْأَزْرَقِیُّ قَالَ: حَدَّثَنِی جَدِّی قَالَ:
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْوَرْدِ الْمَکِّیُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِی مُلَیْکَةَ قَالَ: لَمَّا کَانَ یَوْمُ الْفَتْحِ رَقَى بِلَالٌ عَلَى ظَهْرِ الْکَعْبَةِ فَأَذَّنَ، فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: یَا عِبَادَ اللَّهِ، أَهَذَا الْعَبْدُ الْأَسْوَدُ یُؤَذِّنُ عَلَى ظَهْرِ الْکَعْبَةِ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنْ یَسْخَطِ اللَّهُ هَذَا یُغَیِّرْهُ، فَأَنْزَلَ الله تعالى: {یَا أَیُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاکُمْ مِنْ ذَکَرٍ وَأُنْثَى} .
وَقَالَ یَزِیدُ بْنُ شَجَرَةَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - ذَاتَ یَوْمٍ بِبَعْضِ الْأَسْوَاقِ بِالْمَدِینَةِ وَإِذَا غُلَامٌ أَسْوَدُ قَائِمٌ یُنَادِی عَلَیْهِ بَیَّاعٌ فِیمَنْ یَزِیدُ، وَکَانَ الْغُلَامُ یَقُولُ: مَنِ اشْتَرَانِی فَعَلَى شَرْطٍ، قِیلَ: مَا هُوَ؟ قَالَ: لَا یَمْنَعُنِی مِنَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ -. فَاشْتَرَاهُ رَجُلٌ عَلَى هَذَا الشَّرْطِ، وَکَانَ یَرَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ کُلِّ صَلَاةٍ مَکْتُوبَةٍ فَفَقَدَهُ ذَاتَ یَوْمٍ، فَقَالَ لِصَاحِبِهِ: "أَیْنَ الْغُلَامُ؟ " فَقَالَ: مَحْمُومٌ یَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: "قُومُوا بِنَا نَعُودُهُ"، فَقَامُوا مَعَهُ فَعَادُوهُ، فَلَمَّا کَانَ بَعْدَ أَیَّامٍ قَالَ لِصَاحِبِهِ: "مَا حَالُ الْغُلَامِ؟ " فَقَالَ: یَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْغُلَامَ لِمَا بِهِ، فَقَامَ وَدَخَلَ عَلَیْهِ وَهُوَ فِی بُرَحَائِهِ، فَقُبِضَ عَلَى تِلْکَ الْحَالِ، فَتَوَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - غُسْلَهُ وَتَکْفِینَهُ وَدَفْنَهُ، فَدَخَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ مِنْ ذَلِکَ أَمْرٌ عَظِیمٌ، فَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ: هَجَرْنَا دِیَارَنَا وَأَمْوَالَنَا وَأَهْلِینَا فَلَمْ یَرَ أَحَدٌ مِنَّا فِی حَیَاتِهِ وَمَرَضِهِ وَمَوْتِهِ مَا لَقِیَ هَذَا الْغُلَامُ، وَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: آوَیْنَاهُ وَنَصَرْنَاهُ وَوَاسَیْنَاهُ بِأَمْوَالِنَا فَآثَرَ عَلَیْنَا عَبْدًا حَبَشِیًّا،


«« اولین صفحه    « صفحه قبل       صفحه بعدی »    آخرین صفحه»»
 تحمیل PDF مشخصات کتاب فهرست کتاب  تصویر کتاب  دانلود تصویر