تحمیل PDF مشخصات کتاب فهرست کتاب  تصویر کتاب  دانلود تصویر
«« اولین صفحه    « صفحه قبل       صفحه بعدی »    آخرین صفحه»»
اسم الکتاب: اسباب النزول    المؤلف: ابی الحسن علی بن احمد الواحدی النیسابوری    الجزء: ۱    الصفحة: ۶۶   

قَالَ سَعِیدُ بْنُ الْمُسَیَّبِ: أَقْبَلَ صُهَیْبٌ مُهَاجِرًا نَحْوَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - فَاتَّبَعَهُ نَفَرٌ مِنْ قُرَیْشٍ مِنَ الْمُشْرِکِینَ، فَنَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ وَنَثَرَ مَا فِی کِنَانَتِهِ وَأَخَذَ قَوْسَهُ، ثُمَّ قَالَ: یَا مَعْشَرَ قُرَیْشٍ لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّی مِنْ أَرْمَاکُمْ رَجُلًا، وَایْمُ اللَّهِ لَا تَصِلُونَ إِلَیَّ حَتَّى أَرْمِیَ بِمَا فِی کِنَانَتِی، ثُمَّ أَضْرِبُ بِسَیْفِی مَا بَقِیَ فِی یَدِی مِنْهُ شَیْءٌ، ثُمَّ افْعَلُوا ما شئتم قالوا: دُلَّنَا عَلَى بَیْتِکَ وَمَالِکَ بِمَکَّةَ وَنُخْلِی عَنْکَ، وَعَاهَدُوهُ إِنْ دَلَّهُمْ أَنْ یَدَعُوهُ فَفَعَلَ. فَلَمَّا قدم على النبی - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "أَبَا یَحْیَى رَبِحَ الْبَیْعُ رَبِحَ الْبَیْعُ"، وَأَنْزَلَ اللَّهُ: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ یَشْرِی نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ
اللَّهِ} وَقَالَ الْمُفَسِّرُونَ: أَخَذَ الْمُشْرِکُونَ صُهَیْبًا فَعَذَّبُوهُ، فَقَالَ لَهُمْ صُهَیْبٌ: إِنِّی شَیْخٌ کَبِیرٌ لَا یَضُرُّکُمْ أَمِنْکُمْ کُنْتُ أَمْ مِنْ غَیْرِکُمْ، فَهَلْ لَکُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مَالِی وَتَذَرُونِی وَدِینِی؟ فَفَعَلُوا ذَلِکَ وَکَانَ قَدْ شَرَطَ عَلَیْهِمْ رَاحِلَةً وَنَفَقَةً، فَخَرَجَ إِلَى الْمَدِینَةِ فَتَلَقَّاهُ أَبُو بَکْرٍ وَعُمَرُ فِی رِجَالٍ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَکْرٍ: رَبِحَ بَیْعُکَ أَبَا یَحْیَى، فَقَالَ صُهَیْبٌ: وَبَیْعُکَ فَلَا یَخْسَرُ، مَا ذَاکَ؟ فَقَالَ: أَنْزَلَ اللَّهُ فِیکَ کَذَا، وَقَرَأَ عَلَیْهِ هَذِهِ الْآیَةَ.
وَقَالَ الْحَسَنُ: أَتَدْرُونَ فِیمَنْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآیَةُ؟ فِی أَنَّ الْمُسْلِمَ یَلْقَى الْکَافِرَ فَیَقُولُ لَهُ: قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِذَا قُلْتَهَا عَصَمْتَ مَالَکَ وَدَمَکَ فَأَبَى أَنْ یَقُولَهَا فَقَالَ الْمُسْلِمُ: وَاللَّهِ لَأَشْرِیَنَّ نَفْسِی لِلَّهِ فَتَقَدَّمَ فقاتل حتى یقتل. وَقِیلَ: نَزَلَتْ فِیمَنْ أَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَى عَنِ الْمُنْکَرِ. قَالَ أَبُو الْخَلِیلِ: سَمِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِنْسَانًا یَقْرَأُ هَذِهِ الْآیَةَ فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّا لِلَّهِ قَامَ رَجُلٌ یَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَیَنْهَى عَنِ الْمُنْکَرِ فَقُتِلَ.


«« اولین صفحه    « صفحه قبل       صفحه بعدی »    آخرین صفحه»»
 تحمیل PDF مشخصات کتاب فهرست کتاب  تصویر کتاب  دانلود تصویر