تحمیل PDF مشخصات کتاب فهرست کتاب  تصویر کتاب  دانلود تصویر
«« اولین صفحه    « صفحه قبل       صفحه بعدی »    آخرین صفحه»»
اسم الکتاب: اسباب النزول    المؤلف: ابی الحسن علی بن احمد الواحدی النیسابوری    الجزء: ۱    الصفحة: ۷۰   

تَنْظُرْ فِی الْکِتَابِ حَتَّى تَسِیرَ یَوْمَیْنِ فَإِذَا نَزَلْتَ مَنْزِلَیْنِ فَافْتَحِ الْکِتَابَ وَاقْرَأْهُ عَلَى أَصْحَابِکَ، ثُمَّ امْضِ لِمَا أَمَرْتُکَ، وَلَا تَسْتَکْرِهَنَّ أحدًا من أصحابه عَلَى الْمَسِیرِ مَعَکَ"، فَسَارَ عَبْدُ اللَّهِ یَوْمَیْنِ، ثُمَّ نَزَلَ وَفَتَحَ الْکِتَابَ فَإِذَا فِیهِ:.
"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ. أَمَّا بَعْدُ، فَسِرْ عَلَى بَرَکَةِ اللَّهِ بِمَنِ تَبِعَکَ مِنْ أَصْحَابِکَ حَتَّى تَنْزِلَ بَطْنَ نَخْلَةٍ فَتَرْصُدَ بِهَا عِیرَ قُرَیْشٍ لَعَلَّکَ أَنْ تَأْتِیَنَا مِنْهُ بِخَبَرٍ" فَلَمَّا نَظَرَ عَبْدُ اللَّهِ الْکِتَابِ قَالَ: سَمْعًا وَطَاعَةً، وقال لِأَصْحَابِهِ ذَلِکَ، وَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ نَهَانِی أَنْ أَسْتَکْرِهَ واحدًا مِنْکُمْ. حَتَّى إِذَا کَانَ بِمَعْدِنٍ فَوْقَ الْفَرْعِ وَقَدْ أَضَلَّ سَعْدُ بْنُ أَبِی وَقَّاصٍ وَعُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ بَعِیرًا لَهُمَا کَانَا یَعْتَقِبَانِهِ فَاسْتَأْذَنَا أَنْ یَتَخَلَّفَا فِی طَلَبِ بَعِیرِهِمَا فَأَذِنَ لَهُمَا فَتَخَلَّفَا فِی طَلَبِهِ، وَمَضَى عَبْدُ اللَّهِ
بِبَقِیَّةِ أصحابه حتى وصل بَطْنَ نَخْلَةٍ بَیْنَ مَکَّةَ وَالطَّائِفِ، فَبَیْنَمَا هُمْ کَذَلِکَ إِذْ مَرَّتْ بِهِمْ عِیرٌ لِقُرَیْشٍ تَحْمِلُ زَبِیبًا وَأُدْمًا وَتِجَارَةً مِنْ تِجَارَةِ الطَّائِفِ، فِیهِمْ عَمْرُو بْنُ الْحَضْرَمِیِّ وَالْحَکَمُ بْنُ کَیْسَانَ وَعُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِیرَةِ وَنَوْفَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِیَّانِ؛ فَلَمَّا رَأَوْا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - هَابُوهُمْ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ: إِنَّ الْقَوْمَ قَدْ ذُعِرُوا مِنْکُمْ فَاحْلِقُوا رَأْسَ رَجُلٍ مِنْکُمْ فَلْیَتَعَرَّضْ لَهُمْ فَإِذَا رَأَوْهُ مَحْلُوقًا أَمِنُوا وَقَالُوا: قَوْمٌ عُمَّارٌ، فَحَلَقُوا رَأْسَ عُکَاشَةَ ثُمَّ أَشْرَفَ عَلَیْهِمْ فَقَالُوا: قَوْمٌ عُمَّارٌ لَا بَأْسَ عَلَیْکُمْ فَأَمِنُوهُمْ، وَکَانَ ذَلِکَ فِی آخِرِ یَوْمٍ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ وَکَانُوا یَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْ جُمَادَى أَوْ هُوَ رَجَبٌ، فَتَشَاوَرَ الْقَوْمُ فِیهِمْ وَقَالُوا: لَئِنْ تَرَکْتُمُوهُمْ هَذِهِ اللَّیْلَةَ لَیَدْخُلُنَّ الْحَرَمَ فَلَیَمْتَنِعُنَّ مِنْکُمْ، فَأَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ فِی مُوَاقَعَةِ الْقَوْمِ فَرَمَى وَاقِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِیمِیُّ عَمْرَو بْنَ الْحَضْرَمِیِّ بسهم فقتله، وکان أَوَّلَ قَتِیلٍ مِنَ الْمُشْرِکِینَ، وَاسْتَأْسَرَ الْحَکَمُ وَعُثْمَانُ، فَکَانَا أَوَّلَ أَسِیرَیْنِ فِی الْإِسْلَامِ، وَأَفْلَتَ نَوْفَلٌ وَأَعْجَزَهُمْ، وَاسْتَاقَ الْمُؤْمِنُونَ الْعِیرَ وَالْأَسِیرَیْنِ حَتَّى قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - بِالْمَدِینَةِ، فَقَالَتْ قُرَیْشٌ: قَدِ اسْتَحَلَّ مُحَمَّدٌ الشَّهْرَ الْحَرَامَ شَهْرًا یَأْمَنُ فِیهِ الْخَائِفُ وَیَبْذَعِرُّ (1)


(1) یتفرق.


«« اولین صفحه    « صفحه قبل       صفحه بعدی »    آخرین صفحه»»
 تحمیل PDF مشخصات کتاب فهرست کتاب  تصویر کتاب  دانلود تصویر