|
|
اسم الکتاب: جواهر الكلام - جلد ۱
المؤلف: النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن
الجزء: ۱
الصفحة: ۸۶
وما سمعت من الإجماعات المنقولة ، بل يمكن دعوى تحصيله والأخبار الحاكمة بعدم نجاسة الماء بغير التغيير والغلبة وهي كثيرة قد سمعت جملة منها ، ( ومنها ) [١] الدالة على ان ماء الحمام بمنزلة الجاري ، إذ لو كان الجاري يشترط فيه الكرية لم يكن للتشبيه به من جهة الطهارة معنى. ( ومنها ) [٢] الأخبار المتضمنة للمادة المعللة عدم النجاسة بوجود المادة ، وخصوص موردها لا يخصها بذلك ، على انه لو كانت الكرية شرطا لم يكن للتعليل معنى. وربما استدل [٣] بما دل على نفي البأس عن البول في الماء الجاري ولعله لا يخلو من تأمل لكن لا بأس بأخذه مؤيدا سيما مع الانجبار بما سمعت. ( ومنها ) ما دل على عدم نجاسة الجاري كقول أمير المؤمنين عليهالسلام [٤] فيما روي عنه « الماء الجاري لا ينجسه شيء » وعن دعائم الإسلام [٥] « في الماء الجاري يمر بالجيف والعذرة والدم يتوضأ منه ويشرب وليس ينجسه شيء ما لم تتغير أوصافه طعمه ولونه وريحه » وعن الفقه الرضوي [٦] « اعلموا رحمكم الله ان كل ماء جار لا ينجسه شيء » قلت : ولو كان الجاري يشترط فيه الكرية لم يكن للتعليق عليه بالنسبة إلى النجاسة معنى يعتد به. كل ذا مع انه ليس للعلامة شيء يتمسك به سوى ما دل [٧] على نجاسة القليل من العمومات وغيرها. وفيه انه لا شمول فيها لمثل المقام لعدم العموم اللغوي في شيء منها ، وستعرف المناقشة في دلالة العمدة منها الذي هو المفهوم ، وعلى تقدير العموم فبينهما التعارض من وجه والترجيح للأولى من وجوه كثيرة لا تخفى ،
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٧ ـ من أبواب الماء المطلق. [٢] الوسائل ـ الباب ـ ٧ ـ من أبواب الماء المطلق. [٣] الوسائل ـ الباب ـ ٥ ـ من أبواب الماء المطلق. [٤] المستدرك ـ الباب ـ ٥ ـ من أبواب الماء المطلق ـ حديث ١. [٥] المستدرك ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب الماء المطلق ـ حديث ١. [٦] المستدرك ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب الماء المطلق ـ حديث ٦. [٧] الوسائل ـ الباب ـ ٨ ـ من أبواب الماء المطلق. |
|