|
|
اسم الکتاب: وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - جلد ۱
المؤلف: الشهرستاني، السيد علي
الجزء: ۱
الصفحة: ۶۸
و سمعت كما سمعنا، و صحبت رسول اللّٰه كما صحبنا، و ما ابن أبي قحافة و لا ابن الخطّاب أولى بعمل الحقّ منك، و أنت أقرب إلى رسول اللّٰه (ص) وشيجة رحم منهما، و قد نلت من صهره ما لم ينالا، فاللّه اللّٰه في نفسك فإنّك و اللّٰه ما تبصّر من عمى، و لا تعلم من جهل، و أنّ الطرق لواضحة، و أنّ أعلام الدين لقائمة. فاعلم أنّ أفضل عباد اللّٰه عند اللّٰه إمام عادل هدي و هدى، فأقام سنّة معلومة، و أمات بدعة مجهولة، و أنّ السنن لنيّرة لها أعلام، و أنّ البدع لظاهرة لها أعلام. و أنّ شرّ الناس عند اللّٰه إمام جائر ضلّ و ضلّ به، فأمات سنّة مأخوذة، و أحيا بدعة متروكة، و أنّي سمعت رسول اللّٰه (ص) يقول: يؤتى يوم القيامة بالإمام الجائز و ليس معه نصير و لا عاذر، يلقى في نار جهنّم فيدور فيها كما تدور الرحى، ثمّ ترتبط في قعرها [1]. و هناك نصوص أخرى تدلّ على هذه الحقيقة و أنّ أصحاب رسول اللّٰه أقدموا على قتل عثمان ابتغاء لمرضاة اللّٰه و جزاء لما أحدثه في الدين، و قد ذكر الطبريّ كتاب أصحاب رسول اللّٰه إلى بعضهم. أن أقدموا، فإن كنتم تريدون الجهاد فعندنا الجهاد، كثر الناس على عثمان، و نالوا منه أقبح ما ينال من أحد، و أصحاب رسول اللّٰه يرون و يسمعون و ليس فيهم أحد ينهى و لا يذبّ [2]. و بهذا يمكننا أن نرجح صدور أخبار المسح الصادرة عن الخليفة في
[1] نهج البلاغة 2: 84 خ 159، البداية و النهاية 7: 175، أنساب الأشراف 5: 60، الكامل في التاريخ 3: 151، المنتظم 5: 45. [2] تاريخ الطبريّ 4: 336. |
|