|
|
اسم الکتاب: هدى الطالب في شرح المكاسب - جلد ۱
المؤلف: المروج الجزائري، السيد محمد جعفر
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۸
فافهم» [1]. و محصله: أن المنسوب إلى مشهور علماء العربية في الفرق بين بابي المفاعلة و التفعيل دلالة الأوّل على قيام المبدأ باثنين و اشتراكهما في صدور الفعل كما هو ظاهر مثل «ضارب زيد عمروا» و تلبسهما بالضرب معا، بخلاف الفعل الثلاثي المجرّد من هذه المادة مثل «ضرب زيد عمروا» الظاهر في قيام المبدأ صدورا بزيد و وقوعا بعمرو. و دلالة الثاني- و هو التفعيل- على قيام الفعل بالفاعل مع لحاظ حيثية التعدية إلى الغير. و حيث إنّ إنشاء البيع يكون بيد البائع فقط و لا دخالة للمشتري فيه سوى الإمضاء كان المناسب التعبير بالتبديل لا المبادلة الظاهرة في تصدّي كلّ من الموجب و القابل لها، هذا. و اعترض عليه تلميذه المحقق الأصفهاني (قدّس سرّه) بوجهين، يبتني أحدهما على تصحيح التعبير بالمبادلة على مختار مشهور علماء الأدب، و ثانيهما على مبنى آخر ابتكره في مدلول هيئة المفاعلة و التفاعل. و محصل هذا الوجه الثاني: أن باب المفاعلة وضع للدلالة على مجرّد تعدية المادة و إنهائها الى الغير من غير فرق بين الأفعال اللازمة و المتعدية، فإنّ صوغها من باب المفاعلة يدل على أنّ حيثية إنهاء المادة إلى شخص آخر ملحوظة فيها. و استشهد على مدعاه بعديد من استعمالات هذه الهيئة في الكتاب العزيز و غيره مع عدم صحة إفادة الاشتراك في المبدأ، أو عدم إرادته، و قد تصدى (قدّس سرّه) لإثبات مرامه ببيان أو في في تعليقته الأنيقة على الكفاية [2] و قد تعرضنا له و لما يتعلق به في رسالة لا ضرر، فراجع [3]. و لهذا فالأولى الاقتصار هنا على ما أفاده في الوجه الأوّل من الاشكال قال (قدّس سرّه): «و يمكن أن يقال: ان التبديل مجرد جعل شيء ذا بدل، سواء كان له مساس بالغير أم لا، و المبادلة [1]: حاشية المكاسب، ص 3 [2] نهاية الدراية، ج 2، ص 317، الطبعة الحجرية. [3] منتهى الدراية، ج 6، ص 566 الى 573 |
|