|
|
اسم الکتاب: هدى الطالب في شرح المكاسب - جلد ۱
المؤلف: المروج الجزائري، السيد محمد جعفر
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۹۵
و سائر العقود لا تطلق على الفاسد إلّا الحجّ، لوجوب المضيّ فيه» (1). و ظاهره (2)
لخصوص الصحيح، و الفارق بينه و بين كلام الشهيد الثاني المتقدم: أنه (قدّس سرّه) خصّ نزاع الصحيح و الأعم بالمعاملات، و لم يتعرّض للنزاع في العبادات، و لكن الشهيد الأوّل عمّم الوضع للصحيح لمطلق الألفاظ المتداولة في الخطابات الشرعية، سواء أ كانت معاملة أم عبادة. (1) و قال بعد ذلك: «فلو حلف على ترك الصلاة أو الصوم اكتفى بمسمّى الصحة، و هو الدخول فيهما، فلو أفسدهما بعد ذلك لم يزل الحنث. و يحتمل عدمه، لأنّها لا تسمّى صلاة شرعا و لا صوما مع الفساد. أمّا لو تحرّم في الصلاة أو دخل في الصوم مع مانع من الدخول لم يحنث قطعا» [1]. و على هذا فكلام الشهيد الأوّل موافق لما حكاه المصنف عن الشهيد الثاني (قدّس سرّه) من وضع ألفاظ العبادات و المعاملات للصحيح أي الواجد لكلّ ما يعتبر فيه شرطا و شطرا. و استثنى الشهيد الأوّل (قدّس سرّه) الحجّ، لكونه موضوعا للأعم من الصحيح و الفاسد، بشهادة إطلاقه- على الفاسد- في النصوص الآمرة بإتمام الحج فيمن أفسده بالوقاع قبل الوقوفين، كمضمرة زرارة، قال: «قلت: فأيّ الحجّتين لهما؟ قال: الأولى التي أحدثا فيها ما أحدثا، و الأخرى عليهما عقوبة» [2]. فإنّ الحجّة الاولى مع فسادها بالجماع قد وجب إتمامها. و من المعلوم أنّ إطلاق الحج على الفاسد منه ظاهر في كونه على نحو الحقيقة. و هذا بخلاف الصلاة و الصوم و الزكاة و المعاملات، فإنّها موضوعة للصحيح خاصة، و استعمالها في الفاسد- أي الفاقد شطرا أو شرطا- مجاز. (2) يعني: و ظاهر قول الشهيد: «لا تطلق على الفاسد» هو الإطلاق الحقيقي، و عليه فاستعمال هذه الألفاظ على نحو الحقيقة منوط بكون تلك الماهية المخترعة واجدة للأجزاء [1]: القواعد و الفوائد، ج 1، ص 158، القاعدة: 42 الفائدة: 2 [2] وسائل الشيعة، ج 9، ص 257، الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع في الإحرام، الحديث: 9 |
|