|
|
اسم الکتاب: نور من القرآن
المؤلف: الأوسي، علي
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۴
يا ابن أخي فقل ما أحبيت فو الله لا أسلمك لشيء أبداً .. [١]. والمسلم الحقّ من جسّد تلك المواقف الرسالية الخالدة لتوظيفها في إثارة مكامن القوّة في نفسه لتبليغ قضيته وتحديد موقفه من ألوان الصراع والتحدّي وعلى أكثر من صعيد. الحواريّ : هو الناصر وجمعه الحواريون وهم صفوة الأنبياء الذين خلصوا وأخلصوا في التصديق بهم ونصرتهم. وعن الإمام الرضا وقد سئل : لم سمي الحواريون بالحواريون؟ قال : «أما عند الناس فانهم سمّوا بالحواريين لأنّهم كانوا يخلّصون الثياب من الوسخ وأما عندنا فانهم كانوا مخلصين في أنفسهم ومخلّصين لغيرهم من أوساخ الذنوب» [٢]. إنّ بعض أصحاب النبي عيسى اختصّوا بهذا الاسم قال تعالى : (فلمّآ أحسّ منهم الكفر قال من أنصاري إلى الله قال الحواريّون نحن أنصار الله ءامنا بالله واشهد بأنّا مسلمون * ربّنآ ءامنّا بمآ أنزلت واتّبعنا الرّسول فاكتبنا مع الشّهدين) [٣]. والناظر لهذا النص المبارك يقف أمام نماذج حدّدت لنفسها منهجاً في التعمل [١]الكامل في التاريخ / ابن الأثير ٥٨٧ : ٢ ـ دار الكتب العلمية ـ ١٤١٥ ه. [٢]علل الشرائع : ٨٠ / ١ باب ٧٢. [٣]سورة آل عمران : ٣ / ٥٢ ـ ٥٣. |
|