مشخصات کتاب فهرست کتاب
«« اولین صفحه    « صفحه قبل       صفحه بعدی »    آخرین صفحه»»
اسم الکتاب: وركبت السفينة    المؤلف: مروان خليفات    الجزء: ۱    الصفحة: ۴۸۲   

أبا حسن تفديك نفسي ومهجتي * وكل بطئ في الهدى ومسارع
أيذهب مدحيك المحبر ضائعا * وما المدح في جنب الإله بضائع
فأنت الذي اعطيت إذ كنت راكعا * زكاة فدتك النفس يا خير راكع
فأنزل فيك الله خير ولاية * وبينها في محكمات الشرائع [1]
.

ويشكل البعض: كيف تكون الآية نازلة في علي وقد جاءت بصيغة الجمع (والذين آمنوا)؟

يقول الزمخشري: " فإن قلت: كيف صح أن يكون لعلي (رضي الله عنه) واللفظ لفظ جماعة؟

قلت: جئ به على لفظ الجمع وإن كان السبب فيه رجلا واحدا ليرغب الناس في مثل فعله " [2].

وهذا الأسلوب موجود في لغة العرب. قال الطبري في تفسير قوله تعالى: (إذا جآءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله) [3] قال: " إنما عنى بهذه الآيات كلها عبد الله بن أبي سلول " [4].

في آية الولاية حصر الله الولاية بنفسه ورسوله وعلي. ولا يخفى على كل بصير - جعل الحق رائده - أن الولاية، المقصودة في الآية ولاية الأمر ولا معنى لكون الولاية هنا المحبة والنصرة، لاشتراك كل المؤمنين بها (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض) [5] فلما حصر الله الولاية بنفسه وبرسوله وعلي، علمنا أنها غير المحبة والنصرة.

فيبقى الوجه الثاني وهو ولاية الأمر.


[1] فرائد السمطين: 1 / 189. المناقب، الخوارزمي: ص 186. تذكرة الخواص: ص 15 - 16.

كفاية الطالب: ص 228 - 229.

[2] تفسير الزمخشري: 1 / 624.

[3] المنافقون: 1.

[4] تفسير الطبري: 28 / 68. الدر المنثور: 8 / 171.

[5] التوبة: 71.


«« اولین صفحه    « صفحه قبل       صفحه بعدی »    آخرین صفحه»»
مشخصات کتاب فهرست کتاب