|
|
اسم الکتاب: وركبت السفينة
المؤلف: مروان خليفات
الجزء: ۱
الصفحة: ۵۰۵
نعم، بايعوه ولكن كانوا مكرهين، فحين قعد علي (عليه السلام) عن بيعة أبي بكر، بعث عمرا إليه وقال له: " ائتني به بأعنف العنف. فلما أتاه جرى بينهما كلام فقال: احلب حلبا لك شطره والله ما حرصك على إمارته اليوم إلا ليؤثرك غدا! " [1]. وروي أن أبا بكر بعث عمر إلى المتخلفين فجاء فناداهم وهم في دار علي. فأبوا أن يخرجوا، فدعا بالحطب. وقال: والذي نفس عمر بيده لتخرجن أو لأحرقنها على من فيها. فقيل له: إن فيها فاطمة، فقال: وإن " [2]. ثم أتى عمر ومعه جماعة، فأخرجوا عليا (عليه السلام) ومضوا به إلى أبي بكر. فقال له: بايع فقال: " إن أنا لم أفعل فماذا؟ قالوا: إذا والله الذي لا إله إلا هو، نضرب عنقك! فقال: إذن تقتلون عبد الله وأخا رسول الله. قال عمر: أما عبد الله فنعم. وأما أخو رسول الله فلا... فأين الإجماع المزعوم مع وجود هذه الحقائق؟
ولو كان اجتماع القوم رشدا * لما أدى إلى طول افتراق إن تخلف سعد بن عبادة وحده يلغي الإجماع. يقول الدكتور محمد عمارة: " وفي كل الحالات، فإن موقف سعد بن عبادة قد ظل ثغرة تمنع انعقاد الإجماع على خلافة أبي بكر ". وقال: " إن تصور الإجماع على إمارة أبي بكر، في مثل تلك الظروف والملابسات، ضرب من المحال " [3].
[1] أنساب الأشراف، البلاذري: ص 587. [2] راجع حادثة التحريق فيما سبق. [3] الخلافة ونشأة الأحزاب الإسلامية: ص 94. |
|