|
|
اسم الکتاب: وصية النبي صلّى الله عليه وآله
المؤلف: الكعبي، علي موسى
الجزء: ۱
الصفحة: ۳۹
وكان من جملة الذين استخلفهم رسول الله على المدينة خلال المغازي ابن اُمّ مكتوم ، وأبو لبابة رفاعة بن عبد المنذر [١] وسعد بن عبادة ، وسعد بن معاذ ، وزيد بن حارثة ، وأبو سلمة المخزومي ، وعبد الله بن رواحة ، وأبو رهم الغفاري وغيرهم [٢]. واستخلف علياً عليهالسلام في تبوك ، وكانت آخر غزواته. روي البخاري ومسلم عن سعد بن أبي وقاص ، قال : خلف رسول الله صلىاللهعليهوآله علي بن أبي طالب في غزوة تبوك ، فقال : « يا رسول الله ، تخلّفني في النساء والصبيان ؟ » قال صلىاللهعليهوآله : « أما ترضى أنت تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي » [٣]. إذن لقد كان دأب رسول الله صلىاللهعليهوآله أنه لم يترك المدينة دون أن يستخلف عليها حتىٰ ولو كانت الغزوة عند أطرافها كالخندق أو على بُعد ميلٍ عنها كاُحد ، فكيف يمكن أن نتصور أنه يترك أمته أبد الدهر دون أن يستخلف عليها ؟! هذا ، وللشهيد الصدر رضياللهعنه ثلاث تصورّات حول مستقبل الرسالة بعد الرسول صلىاللهعليهوآله ، وقد ناقشها نقاشاً عقلياً مستنيراً بالواقع التاريخي ، وطبيعة الأحداث التي اكتنفت البعثة في صدرها الأول ، ومعطيات الواقع الفكري لرجالها ، ويمكن تلخيص تلك التصورات بما يلي :
[١] راجع : اُسد الغابة / ابن الأثير ٢ : ٢٧٢ ، ٢٨٠ و ٦ : ٢٧٩ ـ دار إحيا التراث العربي ـ بيروت ـ ١٤١٧ ه. [٢] التنبيه والاشراف / المسعودي : ٢٠٢ ـ ٢٣٦ ـ دار الصاوي ـ القاهرة. [٣] صحيح البخاري ٥ : ٨٩ / ٢٠٢ ـ كتاب بدء الخلق ـ باب غزوة تبوك ، صحيح مسلم ٤ : ١٨٧٠ / ٢٤٠٤ ـ كتاب فضائل الصحابة ـ باب فضل علي عليهالسلام. |
|