|
|
اسم الکتاب: وصية النبي صلّى الله عليه وآله
المؤلف: الكعبي، علي موسى
الجزء: ۱
الصفحة: ۵۳
الرحمة ، ونكحت سيدة نساء هذه الاُمّة ، وأنا خاتم الوصيين » [١]. ٤ ـ وحينما ناظر عبد الله بن عباس الخوارج ، كان من جملة قولهم : وزعم أنه وصيّ ، فضيّع الوصية. فأجابهم أمير المؤمنين عليهالسلام : « وأمّا قولكم : إني كنت وصياً فضيعت الوصية ، فإن الله عزّوجلّ يقول : ( وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ) [٢] أفرأيتم هذا البيت لو لم يحجُج إليه أحد ، كان البيت يكفر ؟ إن هذا البيت لو تركه من استطاع إليه سبيلاً كفر ، وأنتم كفرتم بترككم إياي ، لا أنا كفرتُ بتركي لكم » [٣]. وممّا يعزّز جواب أمير المؤمنين عليهالسلام قول النبي صلىاللهعليهوآله له عليهالسلام : « يا علي أنت بمنزلة الكعبة تؤتىٰ ولا تأتي » [٤] فواجب على الناس أن يقصدوه ولا يقصد هو أحداً ، وأن يسألوه ولا يسأل أحداً ، ويمتارون منه العلم ولا يمتار من أحد. ٥ ـ وقال عليهالسلام في خطبة له : « لا يقاس بآل محمد صلىاللهعليهوآله من هذه الاُمّة أحد ، ولا يسوّي بهم من جرت نعمتهم عليه أبداً هم أساس الدين ، وعماد اليقين ، إليهم يفيء الغالي ، وبهم يلحق التالي ، ولهم خصائص حق الولاية ، وفيهم الوصية والوراثة » [٥]. ٦ ـ وعن زيد بن الحسن وعلي بن الحسين عليهالسلام ، قال : خطب الحسن عليهالسلام
[١] شرح ابن أبي الحديد ٢ : ٢٨٧. [٢] سورة آل عمران : ٣ / ٩٧. [٣] تاريخ اليعقوبي ٢ : ١٩٣ ـ دار صادر ـ بيروت. [٤] اسد الغابة ٤ : ١٢٢. [٥] نهج البلاغة : ٤٧ / الخطبة (٢). |
|