|
|
اسم الکتاب: شرح النجاة
المؤلف: الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين
الجزء: ۱
الصفحة: ۵۴۲
فهذا القدر لا يكفي، بل لا بدّ و أن يعرّفهم أنّه تعالى عالم لا يعزب عن علمه شيء في الأرض و لا في السماء [1]، قدير على كلّ شيء، فيجب أن يعرّفهم جلال اللّه و عظمته و كبرياه بأمثلة تكون عندهم عظيمة جليلة. قوله: «فأمّا إن يتعدّى [2] بهم إلى تكليفهم أن يصدّقوا بوجوده و هو غير مشار إليه في مكان». فالمراد أنّه يكلّفهم في معرفة التنزيه و التقديس بأنّه تعالى لا شبيه و لا نظير له لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [3]، و لا يكلّفهم لما أن يعلّمونه غير مشار إليه في مكان و لا جهة، و أنّه غير منقسم بالفعل و أنّه ليس داخل العالم و لا خارجا، لأنّهم لا يفهمون هذا المعنى، فيقعون فيما لا مخلص لهم عنه، و ربّما ينكرون وجوده أو يقعوا في تنازع، و ذلك يشوّش أمر المدينة عليهم. قوله: «و كذلك يجب أن يقرّر عندهم أمر المعاد على وجه يتصوّرون كيفيته». معناه: أنّه يجب على الشارع أن يقرّر أمر المعاد في الثواب و العقاب على وجه [4] يفهمونه، و يفهم ذلك بأمثلة يتصوّرونها.
[1] . اقتباس من يونس/ 61: وَ ما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي السَّماءِ. [2] . كذا/ في نصّنا: تعدّى [3] . الشورى/ 11 [4] . ف:- يتصوّرون ... وجه |
|