|
|
اسم الکتاب: شرح النجاة
المؤلف: الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين
الجزء: ۱
الصفحة: ۵۴۹
يعيّنه بهذا الأمر ينبغي أن يكون مسكن [1] الشارع لتذكيره [2] أيضا، ذلك لأنّ ذكره تال لذكر اللّه تعالى [3] في هذه المنفعة، و لا يكون المادي نصب عين الأمة كافّة، بل يجب أن يهاجر إليه ليكون أوقع في قلوبهم. و اعلم أن أفضل العبادات الصلاة؛ لأنّ المصلّى يخاطب اللّه ناج إيّاه، قائم بين يديه، و لهذا يجب على المصلّي أن يستعدّ بها أوّلا بما جرت العادة بواحدة الإنسان نفسه عند لقاء [4] الملك الإنساني من الطهارة و النظافة، و يجب أن يسنّ [5] في الطهارة سننا بالغة. و يجب أيضا أن يسنّ [6] عليهم في الصلاة الخشوع و الخضوع و غضّ البصر و قبض الأطراف و ترك الالتفات إلى الجوانب، كما يكون الإنسان عند لقاء الملك الإنساني. فهذه الأحوال ينتفع بها/DB 65 / العامة في رسوخ ذكر اللّه تعالى و المعاد في أنفسهم، فيدوم لهم السبب بالسنن و الشرائع، و لو لا هذه المذكّرات تناسوا اللّه تعالى و المعاد مع انقراض قرن أو قرنين بعد النبي. فهذا فائدة هذه العبادات بالنسبة إلى الأمور الدنياوية.
[1] . م: يسكن [2] . ش: التّذكرة [3] . م:- تعالى [4] . ف: بقاء [5] . د، خ: يسنن [6] . ف: يسوق |
|