|
|
اسم الکتاب: فلسفتنا
المؤلف: الصدر، السيد محمد باقر
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۲۵
أوّلاً : أنّ الحقيقة مطلقة وغير متطوّرة ، وإن كان الواقع الموضوعي للطبيعة متطوّراً ومتحرّكاً على الدوام . ثانياً : أنّ الحقيقة تتعارض تعارضاً مطلقاً مع الخطأ ، فالقضية البسيطة الواحدة لا يمكن أن تكون حقيقة وخطأ . ثالثاً : أنّ إجراء الديالكتيك على الحقيقة والمعرفة يحتّم علينا الشكّ المطلق في كلّ حقيقة ما دامت في تغيّر وتحرّك مستمرّ ، بل يحكم على نفسه بالإعدام والتغيّر أيضاً ؛ لأنّه بذاته من تلك الحقائق التي يجب أن تتغيّر بحكم منطقه التطوّري الخاصّ . انتكاس الماركسية في الذاتية : وفي النهاية يجب أن نشير إلى أنّ الماركسية بالرغم من إصرارها على رفض النسبية الذاتية بترفّع ، وتأكيدها على الطابع الموضوعي لنسبيّتها ، وأنّها نسبية تواكب الواقع المتطوّر وتعكس نسبيّته ، بالرغم من ذلك كلّه ارتدّت الماركسية مرّة أخرى ، فانتكست في أحضان النسبية الذاتية حين ربطت المعرفة بالعامل الطبقي ، وقرّرت : أنّ من المستحيل للفلسفة ـ مثلاً ـ أن تتخلّص من الطابع الطبقي والحزبي حتّى قال موريس كونفورت : (كانت الفلسفة دوماً تعبّر ولا تستطيع إلاّ أن تعبّر عن وجهة نظر طبقية) [1] . وقال تشاغين : (لقد ناضل لينين بثبات وإصرار ضدّ النزعة الموضوعية في النظرية) [2] .
[1] المادّية الديالكتيكية والمادّية التاريخيّة : 32 . [2] الروح الحزبية في الفلسفة والعلوم : 70 . |
|