|
|
اسم الکتاب: مع المصطفي (ص)
المؤلف: عایشه بنت الشاطی
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۵۷
في خشوع ، رجع المصطفى وجنده إلى المدينة ، فدخل المسجد وصلى بهم قاعدا ، من أثر الجراح التى أصابته في أحد . وذهبت أحد عبرة ومثلا : ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل ، أفئن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ، ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا ، وسيجزي الله الشاكرين وما كان لنفس أن تموت إلا باذن الله كتابا مؤجلا ، ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ، ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها ، وسنجزي الشاكرين ) . ( صدق الله العظيم ) اكتفى المشركون بنصرهم المخطوف يوم أحد . وابتدروا الطريق عائدين إلى مكة ، لا يكادون يصدقون ما كان . وفرغ المسلمون لقتلاهم الشهداء ، فمضى المصطفى يلتمس عمه الفارس الشهيد ( حمزة بن عبدالمطلب ) فوجده هناك ببطن الوادي ، قد اغتالته حربة غادرة ، سددها إليه ( وحشي ، مولى جبير بن مطعم ) ، وجاءت ( هند بنت عتبة ، زوج أبي سفيان ) آكلة الاكباد ، فرقصت على مصرع الفارس الشهيد ومثلت بجثته أبشع تمثيل : بقر بطنه عن كبده فلاكتها ، وجدع أنفه وأذناه فاتخذت منها حليا ، بدلا من حليها التى دفعتها إلى ( وحشي ) من ثمن الصفقة الغادرة . قال عليه الصلاة والسلام حين رأى ما رأى : ( لن أصاب بمثلك |
|