|
|
اسم الکتاب: منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - جلد ۱
المؤلف: عبد الله بن سعيد محمد العبادي
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۷۶
(و قد سمّاه اللّه تعالى بهذا الاسم قبل الخلق بألفي عام، كما ورد في حديث أنس (رضي الله عنه). الطاء المهملة و تشديد اللام بعدها نون و ياء، نسبة ل «قسطيلية» بلد بالأندلس. أو من إقليم إفريقية غربي «قفصة» على خلاف في ذلك، و لا مانع من أن تكون قسطيلية اسما للبلدة و الإقليم معا، و هو الظاهر لي من كلامهم. انتهى؛ ذكره في «فتح ربّ الأرباب». (و قد سمّاه اللّه تعالى بهذا الاسم)- و هو اسم محمد- (قبل الخلق بألفي عام)؛ أي: بمدّة لو قدّرت بالزمان كان مقدارها ذلك، و إلّا فقبل الخلق؛ لا ليل و لا نهار، (كما ورد في حديث) أبي نعيم الطويل المرويّ؛ عن (أنس) بن مالك بن النّضر بن ضمضم- بفتح الضادين المعجمتين- ابن زيد بن حرام- بالراء- بن جندب- بضم الدال و فتحها- ابن عامر بن غنم- بفتح الغين المعجمة و إسكان النون- ابن عديّ بن النجار بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج بن حارثة الأنصاري الخزرجي النّجّاري النضري «خادم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)» كان يتسمّى بذلك و يفتخر به. و حقّ له ذلك، كنّاه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) «أبا حمزة» ببقلة كان يحبّها، و أمّه أمّ سليم و كانت خدمته للنبي (صلّى اللّه عليه و سلم) عشر سنوات، مدّة إقامته بالمدينة المنورة؛ ثبت ذلك في «الصحيح»، و حمل عنه حديثا كثيرا. فروى عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) ألفي حديث و مائتين و ستّة و ثمانين حديثا؛ اتفق البخاريّ و مسلم منها على مائة و ثمانية و ستّين، و انفرد البخاريّ بثلاثة و ثمانين، و انفرد مسلم بأحد و سبعين حديثا. و كان أكثر الصحابة مالا و أولادا، لدعاء النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) له بذلك. ((رضي الله عنه)). قال ابن قتيبة في «المعارف»: ثلاثة من أهل البصرة لم يموتوا حتّى رأى كلّ واحد منهم مائة ذكر من صلبه: أنس بن مالك، و أبو بكرة، و خليفة بن بدر. و اتفق العلماء على مجاوزة عمره مائة سنة، لأنه ثبت في «الصحيح» أنّه كان له قبل الهجرة عشر سنين، و كانت وفاته سنة: ثلاث و تسعين- بتقديم المثناة على السين- هذا هو القول الصحيح في وفاته. و هو الذي عليه الجمهور. فعمره- كما ترى- يزيد على المائة (رحمه الله تعالى) و رضي عنه. آمين. |
|