|
|
اسم الکتاب: منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - جلد ۱
المؤلف: عبد الله بن سعيد محمد العبادي
الجزء: ۱
الصفحة: ۵۲۵
شئت لأجرى اللّه تعالى معي جبال الذّهب و الفضّة». و (القطيفة): دثار له خمل. و سئلت حفصة (رضي الله تعالى عنها): ... شئت لأجرى اللّه تعالى معي جبال الذّهب و الفضّة»). فاتّخاذي لهذا الفراش ليس عجزا عن غيره، بل اختيار لعدم الترفّه المشعر بالمباهاة و حظّ النفس، و اتّباعا لقوله تعالى (لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ)، و في رواية ابن سعد، و أبي الشيخ: «فلم أردّه، و أعجبني أن يكون في بيتي حتى قال ثلاث مرات: ردّيه يا عائشة، فو اللّه ... الخ. قالت: فرددته». و فيه أنّها لم تردّه بمجرد أمره؛ لأنّها لم تفهم تحتّمه، بل فهمت أنه أراد إن شئت، و لذا لمّا صرح بتحتّمه ردّته. (و القطيفة)- بفتح القاف و كسر الطاء المهملة على وزن فعلية- هي: (دثار)- بالكسر- ما يتدثّر به الإنسان؛ و هو: ما يلقيه عليه من كساء، أو غيره فوق الشعار (له خمل)- بفتح الخاء المعجمة و إسكان الميم- مثل فلس، الهدب، و قد يقال للخمل: قطيفة، و يقال للقطيفة: طنفسة، و تجمع القطيفة على قطائف و قطف- بضمتين- (و) أخرج الترمذيّ في «الشمائل»؛ من طريق محمد الباقر مرسلا قال: سئلت عائشة (رضي الله تعالى عنها): ما كان فراش رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) في بيتك؟ قالت: من أدم حشوه ليف. و (سئلت) أمّ المؤمنين (حفصة) بنت الفاروق؛ عمر بن الخطاب، أمير المؤمنين (رضي اللّه) تعالى عنه و (عنها) آمين، و هي شقيقة عبد اللّه بن عمر. ولدت و قريش تبني البيت قبل مبعث النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) بخمس سنين، و تزوجها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) سنة ثلاث من الهجرة في شعبان؛ على رأس ثلاثين شهرا قبل أحد. و كانت حفصة من المهاجرات، و كانت قبل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) تحت خنيس بن |
|