مشخصات کتاب فهرست کتاب
«« اولین صفحه    « صفحه قبل   الجزء:    صفحه بعدی »    آخرین صفحه»»
اسم الکتاب: منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - جلد ۱    المؤلف: عبد الله بن سعيد محمد العبادي    الجزء: ۱    الصفحة: ۵۲۷   

فثنيناه له بأربع ثنيات، فلمّا أصبح .. قال: «ما فرشتموا لي اللّيلة؟».

قالت: قلنا: هو فراشك، إلّا أنّا ثنيناه بأربع ثنيات، قلنا: هو أوطأ لك، قال: «ردّوه لحالته الأولى؛ فإنّه منعتني وطأته صلاتي اللّيلة». و (المسح): كساء خشن من صوف يعدّ للفراش.

و معنى (أوطأ): ألين؛ من وطؤ الفراش فهو وطئ، كقرب فهو قريب.

(فثنيناه له بأربع ثنيات)- بكسر المثلثة- بحيث صارت طاقاته أربعا فنام عليه، (فلمّا أصبح قال: «ما فرشتموا لي) أي: أي شي‌ء فرشتم لي (اللّيلة) الماضية؟

و لعلّه لما أنكر نعومته و لينه ظنّ أنّه غير فراشه المعهود فسأل عنه، و أتى بصيغة المذكر للتّعظيم، أو لتغليب بعض الخدم.

(قالت: قلنا: هو فراشك) أي: المعهود بعينه (إلّا أنّا) أي: غير أنّا (ثنيناه بأربع ثنيات)- بكسر المثلثة- (قلنا: هو): أي: المثني بأربع ثنيات (أوطأ) أي: ألين (لك) و أرفق لبدنك.

(قال: «ردّوه)- أي: فراشي- (لحالته الأولى)- أي: كونه مثنيا ثنيتين- (فإنّه)- أي: الحال و الشأن- (منعتني وطأته صلاتي اللّيلة») أي: منعني لينه تهجّدي تلك اللّيلة الماضية؛ لأنّ تكثير الفراش سبب في كثرة النوم، و مانع من اليقظة غالبا، بخلاف تقليله فإنّه يبعث على اليقظة من قرب غالبا.

(و المسح)- بكسر الميم، و إسكان السين المهملة- (كساء خشن) غير ليّن يتّخد (من صوف يعدّ للفراش) يشبه كساء، أو ثياب سود من شعر يلبسها الزهاد، و الرهبان.

(و معنى «أوطأ»)- بالهمز-: (ألين) مشتق (من) مصدر (وطؤ الفراش)- بالضم- بمعنى لان، من باب حسن يحسن، يقال: وطؤ الفراش (فهو وطئ، كقرب)- بضم الراء- أي: على وزنه. (فهو قريب) و الوطاء ككتاب: المهاد الوطي‌ء، أي: اللّين.


«« اولین صفحه    « صفحه قبل   الجزء:    صفحه بعدی »    آخرین صفحه»»
مشخصات کتاب فهرست کتاب