مشخصات کتاب فهرست کتاب
«« اولین صفحه    « صفحه قبل   الجزء:    صفحه بعدی »    آخرین صفحه»»
اسم الکتاب: منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - جلد ۱    المؤلف: عبد الله بن سعيد محمد العبادي    الجزء: ۱    الصفحة: ۵۳۰   

فإذا عليه إزاره و ليس عليه غيره، و إذا الحصير قد أثّر في جنبه، و إذا أنا بقبضة من شعير نحو الصّاع، و إذا إهاب معلّق، فابتدرت عيناي، فقال: «ما يبكيك يا ابن الخطّاب؟». فقلت: يا نبيّ اللّه؛ و ما لي لا أبكي و هذا الحصير قد أثّر في جنبيك، و هذه خزائنك لا أرى فيها إلّا ما أرى، و ذاك كسرى و قيصر في الثّمار و الأنهار، و أنت نبيّ اللّه و صفوته و هذه خزائنك؟! قال: «يا ابن الخطّاب؛ ...

فإذا عليه إزاره؛ و ليس عليه غيره، و إذا الحصير قد أثّر في جنبه، و إذا أنا بقبضة من شعير)- بفتح الشين المعجمة و تكسر- (نحو الصّاع، و إذا إهاب)، جلد لم يدبغ، أو مطلقا، دبغ أو لم يدبغ، و المراد جنس إهاب، فلا ينافي رواية «الصحيحين» أهب (معلّق، فابتدرت عيناي): بادرت بإرسال الدموع مسرعة؛ (فقال: «ما يبكيك يا ابن الخطاب؟». فقلت: يا نبيّ اللّه؛ و ما لي لا أبكي، و هذا الحصير قد أثّر في جنبيك، و هذه خزائنك)؛ أي: الأماكن المعدة للادّخار (لا أرى فيها إلّا ما أرى) من شعير نحو صاع؛ (و ذاك كسرى و قيصر في الثّمار و الأنهار، و أنت نبيّ اللّه؛ و صفوته) مختاره، (و هذه خزائنك) لا أرى فيها إلا ما أرى!! و كرّره مبالغة في إظهار التأسّف.

(قال: «يا ابن الخطّاب)- و في رواية البخاريّ و مسلم-: «فو اللّه ما رأيت في بيته شيئا يردّ البصر غير أهبة ثلاثة، فقلت: ادع اللّه فليوسّع على أمّتك، فإنّ فارس و الروم قد وسّع عليهم و أعطوا الدنيا، و هم لا يعبدون اللّه. فجلس (صلّى اللّه عليه و سلم) و كان متّكئا؛ فقال: «أو في هذا أنت يا ابن الخطّاب؟!»- بهمزة استفهام و واو عطف على مقدر بعدها- قال الكرماني: أي: أنت في مقام استعظام التّجمّلات الدنيويّة و استعجالها؟!.

و في رواية للشّيخين أيضا: «أو في شكّ أنت يا ابن الخطّاب!!» أي: أنت‌


«« اولین صفحه    « صفحه قبل   الجزء:    صفحه بعدی »    آخرین صفحه»»
مشخصات کتاب فهرست کتاب