|
|
اسم الکتاب: منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - جلد ۱
المؤلف: عبد الله بن سعيد محمد العبادي
الجزء: ۱
الصفحة: ۵۳۲
و عن عائشة (رضي الله تعالى عنها) قالت: كان لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) سرير مرمّل بالبرديّ، و عليه كساء أسود، و قد حشوناه بالبرديّ، فدخل أبو بكر و عمر (رضي الله تعالى عنهما) عليه، فإذا النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) نائم عليه، فلمّا رآهما .. استوى جالسا، فنظرا، فإذا أثر السّرير في جنب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، فقالا: يا رسول اللّه؛ ما يؤذيك ... لما في مفهومه أنّ بمقدار ما يتعجّله من طيّبات الدنيا يفوته من ادّخار الأجر له في الآخرة، و قد يتأوّله الآخرون بأنّ المراد أنّ حظّ هؤلاء من النعيم ما تعجّلوه في الدنيا، و لا حظّ لهم في الآخرة لكفرهم. (و) أخرج ابن حبّان في «صحيحه» المسمى ب «الأنواع و التقاسيم»؛ (عن) أمّ المؤمنين (عائشة (رضي الله تعالى عنها) قالت: كان لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) سرير مرمّل)- بضم الميم و فتح الراء و شدّ الميم- بالبرديّ- بفتح فسكون-: نبات يعمل منه الحصر على لفظ المنسوب إلى البرد، كما في «المصباح». فالمعنى أنّ قوائم السرير موصولة مغطّاة بما نسج من ذلك النبات؛ كذا قال الزرقاني. و في حديث عمر في الصحيح: فإذا هو مضطجع على رمال حصير. قال القسطلاني: بكسر الراء و تضم، أي: سرير مرمول بما يرمّل به الحصير، أي: ينسج، و رمال الحصير ضلوعه المتداخلة فيه كالخيوط في الثوب. انتهى. قال في «النهاية»: و المراد أنّه كان السرير قد نسج وجهه بالسعف؛ و لم يكن على السرير و طاء سوى الحصير. انتهى كلامه. (و عليه)- أي السرير- (كساء أسود، و قد حشوناه بالبرديّ، فدخل أبو بكر و عمر (رضي الله تعالى عنهما) عليه؛ فإذا النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) نائم عليه، فلمّا رآهما استوى جالسا) إكراما لهما، (فنظرا فإذا أثر السّرير في جنب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، فقالا: يا رسول اللّه؛ ما يؤذيك)- بحذف همزة الاستفهام تخفيفا- أي: أ ما يؤذيك |
|