|
|
اسم الکتاب: منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - جلد ۱
المؤلف: عبد الله بن سعيد محمد العبادي
الجزء: ۱
الصفحة: ۵۳۴
منسوج. و (البرديّ): نبات. و تغطّى (صلّى اللّه عليه و سلم) باللّحاف، قال (عليه الصلاة و السلام): «ما أتاني جبريل و أنا في لحاف امرأة منكنّ .. غير عائشة». (منسوج) بالسعف كما تقدّم آنفا. (و البرديّ)- بفتح الباء الموحدة و سكون الراء آخره ياء مثنّاة على لفظ المنسوب- هو (نبات) يعمل منه الحصر كما تقدّم. (و تغطّى (صلّى اللّه عليه و سلم) باللّحاف) بزنة كتاب: كلّ ثوب يتغطّى به، و الجمع لحف؛ كما في «المصباح». (قال) النّبيّ ((عليه الصلاة و السلام)) فيما رواه البخاريّ؛ عن عائشة (رضي الله تعالى عنها): اجتمع صواحبي إلى أمّ سلمة؛ فقلن: و اللّه؛ إنّ النّاس يتحرّون بهداياهم يوم عائشة، و إنّا نريد الخير كما تريد عائشة. فمري رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) أن يأمر الناس أن يهدوا إليه حيثما كان، أو حيثما دار. فذكرت ذلك أمّ سلمة له. قالت: فأعرض عنّي، فلمّا عاد إليّ ذكرت له ذلك فأعرض عنّي، فلمّا كان في الثالثة ذكرت له فقال: «يا أمّ سلمة؛ لا تؤذيني في عائشة، فو اللّه (ما أتاني جبريل)- و في رواية: «ما نزل عليّ الوحي»- (و أنا في لحاف امرأة منكنّ غير عائشة») (رضي الله تعالى عنها) إكراما من اللّه لها و سبق عناية بها. و قيل: لمبالغتها في تنظيف ثيابها، أو لمكان والدها، و أنّه لم يفارق النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) في أغلب أحواله، فسرى سرّه إلى ابنته؛ مع مزيد حبّ المصطفى لها. و فيه فضلها على جميع نسائه، و يحتمل أنّ المراد غير خديجة؛ لأنها ماتت قبل ذلك فلم تدخل في الخطاب بقوله: منكنّ؛ قاله الحافظ ابن حجر، و جزم السيوطيّ بما أبداه احتمالا. ثمّ المصنّف ذكر هذا دليلا لقوله تغطّى باللّحاف؛ لأنّ الاستثناء من النفي |
|