|
|
اسم الکتاب: منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - جلد ۱
المؤلف: عبد الله بن سعيد محمد العبادي
الجزء: ۱
الصفحة: ۵۴۵
و التّختّم في اليسار ليس مكروها، و لا خلاف الأولى، بل هو سنّة لوروده في أحاديث صحيحة، لكن التّختّم في اليمين أفضل؛ لأنّ أحاديثه أصحّ ... الجمع بذلك، بين ما فصّه حبشيّ، و ما فصّه منه. ذكره المناوي، و الباجوري؛ قالا: و قد أحسن الحافظ العراقيّ حيث نظم ذلك فقال: يلبسه كما روى البخاري * * * في خنصر يمين أو يسار كلاهما في مسلم و يجمع * * * بأنّ ذا في حالتين يقع أو خاتمين كلّ واحد بيد * * * كما بفصّ حبشيّ قد ورد (و) بالجملة ف (التّختّم في اليسار)- بفتح الياء- (ليس مكروها) كراهة تنزيه؛ (و لا خلاف الأولى، بل هو)؛ أي: التختّم في اليسار (سنّة لوروده في أحاديث صحيحة) منها حديث مسلم، عن أنس (رضي الله عنه): «كان خاتمه (صلّى اللّه عليه و سلم) في هذه، و أشار لخنصر يسراه. و منها حديث أبي داود؛ عن ابن عمر (رضي الله تعالى عنهما): كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يتختّم في يساره. بل قال في «المواهب»: إنّه نصّ الإمام أحمد في رواية صالح؛ قال: التختّم في اليسار أحبّ إليّ. و هو مذهب الإمام مالك. و يروى أنّه كان يلبسه في يساره، و كذلك الإمام الشافعيّ. بل ذكر بعض الحفاظ أنّ التختّم في اليسار مرويّ عن عامّة الصحابة، و التابعين، و معنى كونه مرويّا عن عامتهم أنّهم قائلون بأفضليّته على اليمين، لا أنّهم نقلوه عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم). (لكن التّختّم في اليمين أفضل) من التختّم في اليسار، بل قال الترمذيّ في «جامعه»: روي عن أنس: أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) تختّم في يساره، و هو لا يصح. انتهى. لكنّ كلام الترمذيّ مردود برواية مسلم السابقة و غيرها، و لذلك ساغ قوله: (لأنّ أحاديثه)؛ أي: التختم في اليمين (أصحّ)، و أكثره من أحاديث التختّم في اليسار، فقد روى البخاريّ، و الترمذي؛ عن ابن عمر (رضي الله تعالى عنهما) قال: |
|