|
اسم الکتاب: اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الکشي - جلد ۱
المؤلف: الشيخ الطوسي متوفي ۴۶۰ - التحقيق السيد مهدي الرجائي
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۳۱
..........
الله صلي الله عليه و آله باتفاق المفسرين.
قال في الكشاف: و أسند الاخراج الي الكفار كما أسند اليهم في قوله «من قريتك التي أخرجتك» لأنهم حين هموا باخراجه أذن الله له في الخروج فكأنهم أخرجوه «ثاني اثنين» أحد اثنين، كقوله ثالث ثلاثة، و هما رسول الله صلي الله عليه و آله و أبو بكر و انتصابه علي الحال و قرئ ثاني اثنين بالسكون و «إذ هما» بدل من اذ أخرجه، و الغار نقب في أعلي ثور، و هو جبل في يمين مكة علي مسيرة ساعة مكثا فيه ثلاثا.
«إذ يقول» بدل ثان قيل: طلع المشركون فوق الغار فاشفق أبو بكر علي رسول الله صلي الله عليه و آله فقال: ان تصب اليوم ذهب دين الله، فقال صلي الله عليه و آله: ما ظنك باثنين الله ثالثهما و قيل: لما دخل الغار بعث الله حمامتين فباضتا في أسفله و العنكبوت فنسجت عليه فقال رسول الله صلي الله عليه و آله: اللهم أعم أبصارهم: فجعلوا يترددون حول الغار و لا يفطنون قد أخذ الله أبصارهم عنه «سكينة» ما ألقي في قلبه من الامنة التي سكن عندها و علم أنهم لا يصلون اليه، و الجنود الملائكة يوم بدر و الاحزاب و حنين «1».
قلت: سياق «2» الاية الكريمة بلسان بلاغتها تنطق بوجوه من الطعن في جلالة أبي بكر:
الاول: أن همه و حزنه و فزعه و انزعاجه و قلقه حين اذ هو مع النبي الكريم المأمور من تلقاء ربه الحفيظ الرقيب بالخروج و الهجرة، و الموعود من السماء علي لسان روح القدس الامين بالتأييد و النصرة، مما يكشف عن ضعف يقينه و ركاكة ايمانه جدا.
الثاني: أن انزال الله سكينته عليه صلي الله عليه و آله فقط لا علي أبي بكر و لا عليهما جميعا، مع كون أبي بكر أحوج الي السكينة حينئذ لقلقه و حزنه يدل علي أنه لم يكن
(1) الكشاف: 2/ 190
(2) و في «س» ساقة آية الكريمة.
|