|
اسم الکتاب: اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الکشي - جلد ۱
المؤلف: الشيخ الطوسي متوفي ۴۶۰ - التحقيق السيد مهدي الرجائي
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۵۱
فانفلت فيمن انفلت (1) من الناس فقدم علي رسول الله صلي الله عليه و آله فقال: أفلح ابو اليقظان! قال ما أفلح و لا أنجح لفتنته (2) لأنهم لا يزالون يعذبونه حتي نال منك، (3)
قوله: فانفلت فيمن انفلت قال في المغرب: الانفلات خروج الشي ء فلتة أي بغتة، و كذا الافلات و التفلت، و منه الدابة اذا فلتت من المشرك و ليس لها سائق و لا قائد: أي خرجت من يده و نفرت، و روي انفلتت و أجبر القصار اذا انفلتت منه المدقة أي خرجت من يده.
قوله رضي الله تعالي عنه: ما أفلح و لا أنجح لفتنته الفلح محركة الفلاح و الفوز و النجاة و البقاء في الخير، و النجاح بالفتح و النجح بالضم الفوز و الظفر بالشي ء، و أفلح فلان و انجح صار ذا فلاح و ذا نجح.
يعني فتنته التي ألمت به و فدحته من تعذيب المشركين اياه فوق الطاقة حجزته و أبعدته عن أن يفلح و ينجح.
و في بعض النسخ «لنفسه» «1» مكان لفتنته، أي لم يدخل في فلاح و نجاح لنفسه بما أصابته من داهية تعذيب المشركين اياه للإتيان بكلمة الكفر.
قوله رضي الله تعالي عنه: لأنهم لا يزالون يعذبونه حتي نال منك من النيل فانه اذا استعمل بمن كان بمعني الاضرار و الشتم، أي حتي وقع فيك و عابك و سبك.
قال في المغرب، و نال من عدوه أضربه و منه قوله تعالي «لا ينالون من عدو نيلا» «2» و باسم الفاعلة منه سميت نائلة بنت الفرافصة الكلبية، تزوجها عثمان علي نسائه و هي نصرانية.
(1) كما في المطبوع من الرجال
(2) سورة التوبة: 120
|