|
اسم الکتاب: اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الکشي - جلد ۱
المؤلف: الشيخ الطوسي متوفي ۴۶۰ - التحقيق السيد مهدي الرجائي
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۱۸
و كان يقعد في مسجد رسول الله صلي الله عليه و آله و هو معتم بعمامة سوداء (1) و كان ينادي يا باقر العلم يا باقر العلم، (2) فكان أهل المدينة يقولون جابر يهجر، (3) فكان يقول لا و الله ما أهجر و لكني سمعت رسول الله صلي الله عليه و آله يقول: انك ستدرك رجلا من أهل بيتي اسمه اسمي و شمائله شمائلي يبقر العلم بقرا، فذاك الذي دعاني الي ما أقول، قال، فبينا جابر يتردد ذات و حديث جابر هذا عن رسول الله صلي الله عليه و آله مروي عند العامة و الخاصة من طرق شتي و طرائق مختلفات، و القدر المشترك بينهما متواتر بالاتفاق لدي الجميع.
قوله عليه السلام: و هو معتم بعمامة سوداء الاعتمام افتعال من العمامة، بمعني اتخاذها و لفها علي الرأس، و هي بكسر العين و تخفيف الميم واحدة العمائم، و في الكافي معتجر «1» مقام معتم، و الاعتجار أيضا لف العمامة علي الرأس.
قال في المغرب: الاعتجار الاختمار و الاعتمام أيضا، و أما الاعتجار المنهي عنه في الصلاة، و هو لي العمامة علي الرأس من غير ادارة تحت الحنك كالاقتعاط عن الغوري و الازهري، و تفسير من قال هو أن يلف العمامة علي رأسه و يبدي الهامة أقرب لأنه مأخوذة من معجر المرأة، و هو ثوب كالعصابة تلفها المرأة علي استدارة رأسها، و في الاجناس عن محمد المعتجر المنتقب بعمامته و قد غطي أنفه.
قوله عليه السلام: كان ينادي يا باقر العلم قال الجوهري في الصحاح: بقرت الشي ء بقرا فتحته و وسعته، و منه قولهم أبقرها عن جنينها أي شق و التبقر التوسع في العلم و المال، و كان يقال لمحمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام الباقر لتبقره في العلم «2».
قوله عليه السلام: يقولون جابر يهجر قال في المغرب: الهجر بالفتح الهذيان و منه قوله تعالي «سامرا تهجرون» الهجر
(1) اصول الكافي: 1/ 390
(2) الصحاح: 2/ 594
|