|
اسم الکتاب: اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الکشي - جلد ۱
المؤلف: الشيخ الطوسي متوفي ۴۶۰ - التحقيق السيد مهدي الرجائي
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۵۶
ثم سلطته علي العراقين، يقطع أيدي المسلمين و أرجلهم، و يسمل أعينهم، و يصلبهم علي جذوع النخل كأنك لست من هذه الامة و ليسوا منك.
أ و لست صاحب الحضرميين الذين كتب فيهم ابن سمية انهم كانوا علي دين علي عليه السلام؟ فكتب اليه ان اقتل كل من كان علي دين علي فقتلهم و مثلهم و دين علي عليه السلام سر الله الذي كان يضرب عليه أباك و يضربك، و به جلست مجلسك الذي جلست، و لو لا ذلك لكان شرفك و شرف أبيك الرحلتين. (1)
علي يمسح جبينه فقلت: مه يا أبا سفيان فقال: ما أصبت مثلها يا أبا مريم لو لا استرخاء من ثديها و ذفر من مرفقيها.
فقام زياد فقال: أيها الناس هذا الشاهد قد ذكر ما سمعتم و لست أدري حق ذلك من باطله، و انما كان عبيد ابا مبرورا و وليا مشكورا، و الشهود أعلم بما قالوا.
فقام يونس بن عبيد أخو صفية بنت عبيد بن أسد بن علاج الثقفي، و كانت صفية مولاة سمية، فقال: يا معاوية قضي رسول الله صلي الله عليه و آله الولد للفراش و للعاهر الحجر و قضيت أنت الولد للعاهر و أن الحجر للفراش، مخالفة لكتاب الله و انصرافا عن سنة رسول الله بشهادة أبي مريم علي زنا أبي سفيان.
فقال معاوية: و الله لتنتهين يا يونس أو لأطيرن بك طيرة بطيئا وقوعها، فقال يونس: هل الا الي الله ثم أقع؟
فقال عبد الرحمن بن أم الحكم في ذلك:
أ لا أبلغ معاوية بن حرب
مغلغلة عن الرجل اليماني
أ تغضب أن يقال أبوك عف
و ترضي أن يقال أبوك زان
فاشهد أن رحمك من زياد
كرحم الفيل من ولد الاتان «1»
قوله عليه السلام: لكان شرفك و شرف أبيك الرحلتين الرحلة- بالكسر- الارتحال، الرحلة- بالضم- الوجهة التي يقصدها المرتحل
(1) مروج الذهب: 3/ 6- 8
|