|
اسم الکتاب: اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الکشي - جلد ۱
المؤلف: الشيخ الطوسي متوفي ۴۶۰ - التحقيق السيد مهدي الرجائي
الجزء: ۱
الصفحة: ۸
خانوا الله و رسوله و خانوا أماناتهم، (1) انهم اؤتمنوا علي كتاب الله جل و علا فحرفوه و بدلوه فعليهم لعنة الله لعنة رسوله و لعنة ملائكته و لعنة آبائي الكرام البررة و لعنتي و لعنة شيعتي الي يوم القيمة- في كتاب طويل.
قوله عليه السلام: و خانوا أماناتهم ربما و جد في نسخة غير معول عليها و خونوا أماناتهم من باب التفعيل، فاذا صحت الرواية بذلك فالتشديد للتكثير و المبالغة كما في حمده تحميدا، لا للنسبة الي الخيانة و ان كان هو السابق الي أوهام المتوهمين، يقال خونه تخوينا أي نسبه الي الخيانة و نقض العهد و حسبه خائنا غادرا، كما يقال جهله تجهيلا اذا نسبه الي الجهل و الجهالة و حسبه جاهلا، اذ لا يستقيم ذلك الا اعتبارا بقياس حال الخائن لا باعتبار قياس حال المخون.
و الصحيح و خانوا أماناتهم علي ما في عامة النسخ لا غير، من الخيانة ضد الامانة و تعتبر بالاضافة الي من خين و نكث عهده و بالاضافة الي ما خين فيه و هو العهد و البيعة و الود و الخلة مثلا.
قال صاحب الكشاف في الاساس: خانه في العهد و خانه العهد و اختان المال و اختان نفسه «1».
و قال الراغب في المفردات: الخيانة و النفاق واحد الا ان الخيانة تقال اعتبارا بالعهد و الامانة، و النفاق يقال اعتبارا بالدين ثم يتداخلان، فالخيانة مخالفة الحق بنقض العهد في السر، و نقيض الخيانة الامانة يقال: خنت فلانا و خنت أمانة فلان، و علي ذلك قوله عز و جل «لا تخونوا الله و الرسول و تخونوا أماناتكم «2»» و قوله تعالي «ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأت نوح و امرأت لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما «3»»
(1) اساس البلاغة: 178
(2) سورة الانفال: 27
(3) سورة التحريم: 10
|