|
اسم الکتاب: اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الکشي - جلد ۱
المؤلف: الشيخ الطوسي متوفي ۴۶۰ - التحقيق السيد مهدي الرجائي
الجزء: ۱
الصفحة: ۹
..........
و في قوله تعالي «و لا تزال تطلع علي خائنة منهم «1»» أي علي جماعة خائنة، و قيل:
علي رجل خائن يقال: رجل خائن و خائنة نحو رواية و داهية، و قيل: خائنة موضوعة موضع المصدر نحو قم قائما أي قياما و قوله عز و جل «يعلم خائنة الأعين «2»» علي ما تقدم «3».
و قال صاحب المغرب في المغرب: الخيانة خلاف الامانة و هي تدخل في أشياء سوي المال، من ذلك قوله: لا تجوز شهادة خائن و لا خائنة، و أريد بها في قوله تعالي «و إما تخافن من قوم خيانة «4»» نكث العهد و نقضه و قد خانه، و منه تقول: النعمة كفرت «5» و لم اشكر و تقول: الامانة خنت و لم احفظ و هو فعلت علي ما لم يسم فاعله، و خائنة الاعين مسارقة النظر، و منه الحديث: ما كان لنبي ان تكون له خائنة الاعين انتهي.
و أما الاختيان فعلي الافتعال من الخيانة و معناه مراودة الخيانة و مواثبتها و المسارعة و المبادرة اليها، قال عز من قائل «علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم «6»» و لم يقل تخونون أنفسكم فليعرف.
قوله عليه السلام: انهم أو تمنوا علي كتاب الله افتعالا من الامانة علي صيغة المجهول يقال: أمنته علي كذا بالكسر في الماضي من باب علم، و ائتمنته عليه أيضا فيهما بمعني واحد.
و قال في الصحاح: و قرئ «ما لك لا تأمنا علي يوسف» بين الادغام و بين الاظهار، قال الاخفش: و الادغام أحسن، و تقول: أو تمن فلان علي ما لم يسم فاعله،
(1) سورة المائدة: 13
(2) سورة غافر: 19
(3) المفردات: 162
(4) سورة الانفال: 58
(5) و في «س» و «ن»: كفلت
(6) سورة البقرة: 187
|