|
|
اسم الکتاب: موسوعة الإمام الخميني ۰۶ (التعادل و الترجيح و يليه الإجتهاد و التقليد) - جلد ۱
المؤلف: الخميني، السيد روح الله
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۸
أراد من «العلماء» المعنى الحقيقي؛ أيكلّ ما يتلبّس بالعلم، أو الفقهاء خاصّة؛ إمّا باستعمال اللفظ الموضوع للعامّ في بعض المصاديق لعلاقة، أو بدعوى كون الفقهاء تمام مصاديق العلماء، وتنزيل غيرهم منزلة العدم، كما هو الرأي الفصل في مطلق المجازات [1]؟ ولا شكّ في أنّ بناء العقلاء على الحمل على المعنى الحقيقي، و هذا أصل عقلائي. و قد يشكّ- بعد إحراز كون اللفظ مستعملًا في معناه الحقيقي ومراداً به ذلك، لا الادّعائي- في أنّ إلقاء العموم إنّما هو لأجل البيان القانوني وإلقاء القاعدة، ولا يريد إكرام جميعهم جدّاً، بل يريد إكرام الفقهاء مثلًا، ويأتي بالمخصّص في كلام مستأنف، أو يكون كلامه غير مطابق للجدّ؛ لأجل التقيّة أو أمر آخر؟ ولا إشكال أيضاً في أنّ الأصل العقلائي هو الحمل على مطابقة الإرادة الاستعمالية للجدّية، و هذه هي أصالة الجدّ، و هذان أصلان لدى العقلاء بكلّ منهما تحرز حيثية من حيثيات كلام المتكلّم. و قد اختلفت كلماتهم في أنّ المراد ب «أصالة الظهور» و «أصالة عدم القرينة» هو الأصل المحرز للمعنى الحقيقي، أو المحرز للإرادة الجدّية. صرّح بأوّلهما شيخنا العلّامة أعلى اللَّه مقامه في باب حجّية الظواهر [2] ولعلّه ظاهر كلام الشيخ الأنصاري [3]. [1] راجع مناهج الوصول 1: 62. [2] درر الفوائد، المحقّق الحائري: 359. [3] انظر فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم 24: 135، و 27: 15- 16. |
|