|
|
اسم الکتاب: موسوعة الإمام الخميني ۰۶ (التعادل و الترجيح و يليه الإجتهاد و التقليد) - جلد ۱
المؤلف: الخميني، السيد روح الله
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۹
وصرّح بالثاني بعض أعاظم العصر [1]، بل لعلّ ظاهره رجوع الأصلين إلى أمر واحد. والتحقيق: أنّ في المقام أصلين عقلائيين كلّ منهما لرفع شكّ حاصل في كلام المتكلّم، فإذا شكّ في مجازيته لا يعتني به العقلاء، و هذا أصل. ومع العلم بإرادة المعنى الحقيقي استعمالًا، إذا شكّ في كون الكلام صدر جدّاً، أو لأجل تقيّة، أو إلقاءِ الكلّي القانوني لذكر المخصّصات بعده، يحمله العقلاء على الجدّ، و هذا أصل آخر. فأصالة الحقيقة وأصالة الظهور و العموم اصطلاحات مناسبة للأوّل، وأصالة الجدّ مناسبة للثاني، وأصالة عدم القرينة تناسبهما، ولا مشاحّة في الاصطلاح. وكيف كان: فالظاهر أنّ المعوّل عليه عند العقلاء هو ظهور اللفظ، وأصالة الظهور أصل عقلائي جامع لأصالة الحقيقة وأصالة العموم بل للظهور المنعقد في الكلام بواسطة قرائن المجاز، فإذا شكّ في أنّ المتكلّم ب «رأيت أسداً يرمي» أراد الرجل الشجاع الذي هو ظاهر كلامه أو غيره، يتّبع ظاهر كلامه المنعقد بواسطة القرينة، ويكون المعوّل عليه أصالة الظهور [2]. [1] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي 4: 716؛ أجود التقريرات 2: 313، و 3: 155، و 4: 284. [2] التحقيق كما استقرّ رأينا عليه في مباحث الألفاظ (أ): أنّ موضوع الاحتجاج و إن كان هو ظاهر كلام المتكلّم، لكن مبنى الحجّة ليس أصالة عدم القرينة، أو أصالة الظهور في شيء من الموارد، بل مبناها أصالة عدم الخطأ و الغلط وإلغاء احتمال تعمّد الكذب و الخيانة؛ ببناء العقلاء في الإخبار مع الواسطة. فأصالة الظهور: إن رجعت إلى أصالة حجّية الظهور، فهي تعبير غير صحيح. و إن رجعت إلى أصالة بقائه فهي تعبير بملازم الشيء، كما أنّها كذلك لو رجعت إلى أصالة كون الظاهر مراداً استعمالًا أو جدّاً، فلا معنى لأصالة الظهور بهذا التعبير، إلّاأن ترجع إلى أحد ما تقدّم ونظائره. [منه قدس سره] أ- تهذيب الاصول 2: 414، وما في تهذيب الاصول عدول عمّا اختاره سماحته قدس سره في أنوار الهداية 1: 193. |
|